فؤاد عبد المومني وبوبكر الجامعي وهشام جيراندو.. للإجرام وجوه عديدة

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

وأخيرا، عرّى فؤاد عبد المومني وبوبكر الجامعي عن “لا وطنيتهما” عندما هاجما ملايين المغاربة الذين خرجوا للشارع احتفاءً بقرار مجلس الأمن، وأسالوا عليهم أوصافا “حيوانية”!

‎ف”العميق” أو بالأحرى المتظاهر ب”العمق في التفكير” بوبكر الجامعي لم يسعفه قاموسه، الموغل في الإسفاف، في إيجاد أي وصف يسقطه على هتافات المغاربة الوطنيين الذين ابتهجوا بقرار دعم مبادرة الحكم الذاتي سوى وصف “التهرنيط “! في إماءة حيوانية.. المغاربة هم أسمى وأنزه من أن يتطاول عليهم أحد بهذا الكلام المسرف في الشعبوية.

‎ولم يكتف بوبكر الجامعي بالسطحية في التحليل، والتهجم على المغاربة بمنحط الكلام، بل انبرى يقسم الوطنية إلى وطنية مغربية ووطنية صحراوية! وكأن لسان حاله ينزع نحو البلقنة والتشرذم، وليس إلى الوحدة الجامعة التي حضَّ عليها جلالة الملك لجمع المغاربة في عيد واحد.

‎وقد تواترت زلات وسقطات بوبكر الجامعي، وهو يشفي حقد فؤاد عبد المومني على المغرب، خصوصا عندما تجاسر على الدولة ووصفها بالمارقة وعديمة التربية!

‎فبالأمس القريب، وخصوصا مع التباشير الأولى لعهد محمد السادس، كان بوبكر الجامعي يرى الدولة والنظام بمنظار “الطامع” في خيرات البلاد، وكان يكيل لهما المديح أملا في منصب مستشار أو مكلفا بمهمة أو صاحب حقيبة حتى ولو كانت بدون مهمة.

‎واليوم، بعدما لم يغنم بوبكر الجامعي من الدولة منصبا ولا مغانم مالية، لم يعد النظام جميلا، ولم تعد الدولة حداثية، بل أصبحت مارقة بدون تربية! فمن هو عديم التربية؟ هل هي الدولة التي فطنت لحقيقة بوبكر الجامعي؟ أم هو ذلكم الطامع الجاحد الذي خرج بهاجم اليوم الشعب المغربي بأقبح النعوت؟

‎والمثير للاشمئزاز أن بوبكر الجامعي خرج يزايد علينا بالقضية الفلسطينية! بل إنه ذهب بعيدا في الاستفزاز والمزايدة عندما اعتبر أن دم طفل فلسطيني هو أهم وأسمى من الدولة المغربية ومن القضية الصحراوية ومن الأرض المغربية برمتها!

‎فبوبكر الجامعي خرج يقدس دم الطفل الفلسطيني أكثر من الفلسطينيين أنفسهم! فلم يسبق لنا أن سمعنا قط أن مواطنا فلسطينيا يقدّم دم أطفاله على بلاده فلسطين وعلى أرضه المحتلة؟ لكن حماسة بوبكر الجامعي، وشعبويته، جعلاه يقدم دم الفلسطينيين على بلاده وأرضه وصحرائه! فأي نفاق هذا وأي انتهازية هذه التي تجسمت في بوبكر الجامعي.

‎للأسف الشديد، لقد أسرف بوبكر الجامعي في اتهاماته السمجة، وحاول التشويش حتى على إشعاع وريادية أجهزة الأمن المغربية وطنيا ودوليا. ففي الوقت الذي كان فيه عبد اللطيف حموشي يتقلد أرفع الأوسمة الإسبانية في الواقع، كان بوبكر الجامعي (في تيك توك) يزدري الأمن المغربي بعبارات تنطوي على القذف الجنائي.

‎وفي الوقت الذي كان فيه وزير الداخلية الإسباني يعتبر حموشي “رجلا استثنائيا”، ويطري على النموذج المغربي في مكافحة الإرهاب، كان بوبكر الجامعي وفؤاد عبد المومني يموتان بالحقد الذي حاولا تصريفه في اتهامات مرضية.

‎إنها حقيقة هذا الثنائي الحاقد والحانق، اللذان لم يكتفيا بشتم المغاربة ووصفهم بالحيوانات، بل احتضنا شخصا هاربا من العدالة، متابع في قضايا مخلة بالشرف، ومعروف بتطاوله على المؤسسات الدستورية لبلادنا.

‎فهل هذا استفزاز للمغاربة أم هو تواطؤ مع مجرم هارب من العدالة؟ ولكي يدرك المواطن المغربي بشاعة وخطورة استقبال هشام جيراندو في حلقة فؤاد عبد المومني وبوبكر الحامعي، يكفي أن نعلم بأن هذا الأخير ما انفك يحرص على العصيان بالمغرب؟ ويهاجم جلالة الملك، ويتطاول على المغاربة بأحط العبارات وأقبح الشتائم.

‎والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل توافقت إرادة هشام جيراندو مع مخططات فؤاد عبد المومني وبوبكر الجامعي ؟ وهل يضمرون جميعا نفس المواقف من مؤسساتنا الدستورية ونفس التحريضات ضد أمننا المشترك؟

‎فإذا كان الجواب بالإيجاب، وهذا هو الراجح، فعلى الدولة والشعب المغربي والسلطات المختصة التصدي بحزم لمثل هذه الآفات، التي تتدثر في الظاهر بالمشاركة في النقاش العام، بينما هي في الحقيقة معاول صدئة منذورة لتقويض سلامنا المشترك.

إقرأ الخبر من مصدره