محمد الطالبي
لا شيء أثقل على القلب من أن تستيقظ في اليوم الوطني للإعلام لتتأمل مهنة كانت يومًا عنوانًا للنبل والسلطة الرمزية، فإذا بها تتحول إلى ظل باهت لا يشبه تاريخها ولا يسعف حاضرها. مهنة حملت أسماء كبيرة: السلطة الرابعة وصاحبة الجلالة… لكنها اليوم أقرب إلى رقعة قماش بالية تناوب عليها العابثون، وجرّدوها من قدسيتها ومن دورها في حماية الحقيقة.
لقد أُريد للصحافي أن يتحول إلى مجرد أجير، إلى رقم يُقذف في بورصة الدعم، حيث الدعم لم يعد أداة للتأهيل، بل مادة سامة تُحقن ببطء تحت إشراف حكومي، حتى تنمحي معالم الجريمة ويستقيم المشهد الزائف.
وما يزيد الجرح اتساعًا…