أصدر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالفقيه بن صالح قرارا بإيداع مسير ضيعة فلاحية بالسجن الفلاحي بالمدينة، رهن الاعتقال الاحتياطي، بعد متابعته في قضايا تتعلق بـ خيانة الأمانة، إهانة الضابطة القضائية، والإدلاء بتصريحات كاذبة حول جريمة يعلم بعدم حدوثها.
وأوضحت مصادر محلية أن المتهم، البالغ من العمر 51 سنة والمتزوج وأب لعدة أطفال، كان قد ادعى يوم الثلاثاء 11 نونبر تعرضه لـ اعتراض سبيل وسرقة مقرونة بالعنف من قبل شخصين على الطريق الجهوية الرابطة بين جماعتي الفقيه بن صالح وبني وكيل.
وبحسب إفاداته، استدعى أحد معارفه عناصر الدرك الملكي، كما طلب نقله بسيارة إسعاف إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي. وعند معاينتهم له، لاحظ عناصر الدرك تذبذبا وتناقضا في تصريحاته، رغم وجود خدوش بسيطة على وجهه وأطرافه، مما أثار الشكوك حول صحة روايته.
بعد استدعائه إلى مقر الدرك، صرح المتهم بأن سيارة سوداء اعترضت سبيله ورُشقت بالحجارة، قبل أن يهاجمه شخصان، أحدهما ملثم، مستخدمين مدية، واستولوا على مبلغ مالي يقدر بـ11 مليون سنتيم و8000 درهم، حصل عليها من بيع غلة زيتون الضيعة التي يديرها، كما قدم شهادة طبية لإثبات الاعتداء المزعوم.
وأظهرت التحقيقات تضارب تصريحات المتهم، ما دفع المحققين لإجراء بحث معمق تحت إشراف قائد المركز، واعترف المتهم في النهاية بأنه اخترع الرواية المزعومة بهدف الاستيلاء على المبلغ المالي العائد لصاحب الضيعة، بسبب ضائقة مالية وطمع شخصي.
كما أسفرت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالقرب من مكان الواقعة عن دحض ادعاءات المتهم بالكامل، فيما أكدت الخبرة الطبية أن الإصابات التي زعم تعرضه لها من صنعه بهدف تضليل البحث.
وقد جرى وضع المتهم رهن الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة قبل إحالته على وكيل الملك الذي أصدر قرار إيداعه السجن الفلاحي في انتظار استكمال الإجراءات القضائية وبدء محاكمته.