
كود الجديدة//
كيواصل النائب البرلماني عن إقليم الجديدة، الملقّب بـ“مول الصباط”، محاولاته لاستعادة موقعه داخل المشهد المحلي، غير أن آخر لقاء نظّمه كشف حجم العزلة السياسية التي بات يعيشها داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بالإقليم.
فحسب معطيات حصلت عليها “كود”، اللقاء الذي روّج له على أنه مبادرة لإظهار تماسك داخلي داخل الحزب، عرف حضوراً باهتاً واقتصر على رئيس جماعة سيدي علي، الذي يوجد أصلاً في حالة انتظار قرار العزل، إضافة إلى رئيس جماعة آخر فقد الكثير من وزنه السياسي والشعبي خلال السنوات الأخيرة.
في المقابل، سجّل اللقاء غياباً لافتاً لأطر ووجوه الحزب المؤثرة، ما أعطى الانطباع بأن “مول الصباط” فقد القدرة على تجميع الصفوف. وفي الوقت نفسه، حضر عبداللطيف مقترض، رئيس فريق الدفاع الحسني الجديدي، وسط حديث متزايد عن سعيه لتمثيل شقيقه على رأس النادي، واستعداده لخوض سباق رئاسة جماعة الجديدة.
وتؤكد مصادر “كود” أن هذا اللقاء لم يكن سوى محاولة لتعويض فشل الموعد السابق الذي نظمه البرلماني يوم الإثنين الماضي، حين أخفق في تعبئة الأطر والمنتخبين، على خلفية نزيف صامت يعرفه الحزب محلياً نحو حزب الاستقلال والحركة الشعبية.
المشهد السياسي بالجديدة كيعيش اليوم، وفق الفاعلين المحليين، لحظة فرز بين صعود وجود جديدة شاب تستمد مشروعيتها من قربها من المواطنين، مقابل تراجع الأعيان التقليديين او اللي مولفين “صناعة الزعامة” عبر صور ولقاءات محدودة الحضور، في وقت تتزايد فيه الشكوك حول مستقبل “مول الصباط” داخل الخريطة الانتخابية المقبلة.