يمارس المدرس نوعا من الأخلاق لا يتم تدريسه،
أخلاق تتجسد في تفاصيل صغيرة لا ينتبه إليها أحد:
كبح غضب عابر كي لا يجرح تلميذا هشا،
تعديل نبرة صوت حتى لا تتحول إلى إهانة،
توزيع الوقت بعدل رغم استعجال البعض،
ومعاملة الجميع بمعيار واحد رغم اختلاف الطباع والسلوك.
إنه صمود لا يصدر عنه صوت، لكنه يستهلك من المدرس أكثر مما يستهلكه الشرح والتقييم.
في القسم، يواجه المدرس مواقف تستفز الحدود:
تلميذ يتعمد اختراق النظام،
وآخر يختبر صبره،
وثالث يرد بإساءة لفظية غير متوقعة.
ومع ذلك، يختار المدرس في كل مرة عدم الرد بالمثل.
يحافظ على العدل حين يلح الظلم،
ويحافظ على الرفق حين…