الحكم الذاتي المتجدّد.. الحزب الديمقراطي الوطني يدعو إلى تعبئة وطنية شاملة

Écrit par

dans

هبة بريس- ع محياوي

أصدر المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني بيانًا سياسيًا عقب اجتماعه يوم 19 نونبر 2025، الذي انعقد في سياق وطني يتزامن مع الاحتفال بعيد الاستقلال المجيد، ومع الدينامية الجديدة التي دشّنتها المملكة بعد الخطاب الملكي التاريخي ليوم 31 أكتوبر 2025، الداعي إلى تحيين وتطوير مبادرة الحكم الذاتي بما يتماشى مع التحولات الإقليمية والدولية.

وأكد الحزب أن الاجتماع خُصّص لتقييم اللحظة السياسية الراهنة واستشراف الآفاق التي فتحها القرار الأممي الأخير، ولبلورة موقف وطني مسؤول يستند إلى التجربة التاريخية للحزب وامتداداته المجتمعية، وإلى المرجعيات الدستورية المؤطرة لمسار الدولة المغربية.

المرجعيات المؤطرة

وأشار البيان إلى اعتماده على جملة من الأسس المرجعية، أبرزها:

الخطاب الملكي الأخير الذي وضع إطارًا استراتيجيًا للجيل الجديد من الحكم الذاتي؛

مقتضيات دستور 2011 الذي جعل من الجهوية المتقدمة خيارًا بنيويًا لإعادة توزيع السلطة الترابية؛

الشرعية الديمقراطية والمؤسساتية للدولة المغربية؛

التجربة الميدانية للحزب داخل الجهات الجنوبية الثلاث.

مرحلة جديدة في معالجة ملف الوحدة الترابية

وشدّد الحزب على أن الدعوة الملكية لتطوير مبادرة الحكم الذاتي تُعدّ تحوّلًا نوعيًا في التعاطي مع ملف الصحراء المغربية، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها تعزيز فعالية النموذج الترابي وتمكين المؤسسات الجهوية من ممارسة صلاحيات موسعة داخل إطار الدولة الموحدة.

مشروع سياسي ودستوري متكامل

وأضاف البيان أن الحكم الذاتي المُحيّن لا يُختزل في هندسة إدارية، بل هو مشروع سياسي ودستوري متكامل يندرج ضمن رؤية وطنية لتعزيز الديمقراطية الترابية، وتوسيع المشاركة المؤسساتية للساكنة في صياغة القرار التنموي.

إشراك أبناء الصحراء وإعادة استثمار طاقات العائدين

وأكد المكتب السياسي على محورية إشراك أبناء الصحراء المغربية في صياغة مستقبل الجهة، وعلى الأهمية الاستراتيجية لإعادة إدماج العائدين من مخيمات تندوف باعتبارهم رأسمالًا بشريًا وطنيًا ينبغي استثماره وفق مقاربة قائمة على الإنصاف ورد الاعتبار وبناء الفرص.

القرار الأممي الأخير يعزز مصداقية المغرب

واعتبر الحزب أن القرار الأممي 2797 لعام 2025 شكّل تحولًا دبلوماسيًا بارزًا رسّخ مكانة المبادرة المغربية داخل الشرعية الدولية، وأكد جدية المملكة ومصداقيتها، كما أعاد ترتيب المعادلة الإقليمية بوضوح أكبر يبرز مسؤوليات الأطراف المعنية.

دعوة إلى التعبئة الشاملة

وشدّد الحزب على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة عمل وإنتاج واقتراحات وليست مرحلة شعارات، داعيًا إلى تعبئة وطنية شاملة تواكب هذا الورش الاستراتيجي الكبير. كما أعلن الحزب الديمقراطي الوطني جاهزيته الكاملة للانخراط الفكري والسياسي والعملي في مسار بلورة رؤية مستقبلية لمنظومة الحكم الذاتي وفق التوجيهات الملكية السامية.

وختم المكتب السياسي بيانه بدعوة كافة القوى الوطنية إلى تعزيز الالتفاف حول المشروع الوطني بقيادة جلالة الملك محمد السادس، وإلى مواصلة ترسيخ المسار المغربي للحكم الذاتي باعتباره الحل الواقعي والنهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

إقرأ الخبر من مصدره