لأننا فلسطينيون: نكتب من جهة القلب، ونحمل من جهة الذاكرة حزناً لا يُفسَّر

الدكتور حسن العاصي

باحث أكاديمي وكاتب فلسطيني

نحن الذين وُلدنا وفي أعناقنا غيابٌ لم نختره، وفي وجوهنا ملامح من فقدٍ لم نصنعه. لا أحد يعرف كيف يبدأ الحزن في الروح الفلسطينية، ولا كيف يستقر فيها دون أن يطرق بابًا أو يطلب إذنًا، لأنه ببساطة لم يغادرنا يومًا. الحزن عند الفلسطيني ليس طارئًا، بل هو جزء من تكوينه، يسكنه منذ اللحظة الأولى، يتوارثه كما يتوارث الأرض والذاكرة، ويكبر معه كما تكبر المنافي والمقابر. نحن الذين نحمل في داخلنا أسماءً لم نعد نسمعها، وأحاديثَ لم تكتمل، وصورًا باهتةً لأحبةٍ غابوا تحت التراب أو تفرّقوا في المنافي، ونظل نكتب عنهم لأن الكتابة هي…

إقرأ الخبر من مصدره