أصدرت المحكمة الاجتماعية في لاس بالماس حكما يقضي بإدانة القنصلية العامة للمغرب بجزر الكناري، ممثلة في القنصل فتيحة الكموري، وألزمتها بدفع تعويض بقيمة 20 ألف يورو لفائدة موظف إداري مغربي، بعد أن ثبت تعرضه لـ”تحرش مهني” ومعاملة مهينة من طرف القنصل.
وصدر الحكم عن المحكمة الاجتماعية رقم 9، التي اعتبرت أن الموظف كان ضحية تعامل مهين وضغط نفسي ممنهج، اتسم بالصراخ المتواصل، وتهديدات بالطرد، وبيئة عمل يسودها الخوف والقلق، في إطار نية واضحة لترهيبه.
وبحسب معطيات القضية، فإن الموظف الذي يعمل بالقنصلية منذ 2008 كان يشرف على الصندوق، والأرشفة، واستقبال المواطنين، ويلعب دورا محوريا في التنسيق بملفات القاصرين غير المصحوبين، غير أن وضعه تغير بشكل جذري بعد وصول القنصل الجديدة، التي قامت بتحويله إلى سائق سيارتها الخاصة بشكل دائم.
كما منعته القنصل، من التواصل مع زملائه، وأجبرته على انتظار أوامرها داخل السيارة، كما كانت تتصل به في أوقات غير مناسبة لطلب إحضار الطعام أو نقل بناتها أو تنفيذ مهام خاصة، دون تزويده بأي مصاريف.
الملف تضمن تسجيلات فيديو توثق بقاء الموظف لأيام دون أي مهمة داخل المكتب، كما قدم تقريرا نفسيا يثبت إصابته باضطراب ما بعد الصدمة بسبب الضغوط المتواصلة والتهديد بالتوقيف، معتبرة أن القنصل مارست “عنفا وظيفيا واضحا” يستوجب التعويض.