الناصري يعلن عن « مجانية الشلاهبية »


هسبريس – منال لطفي

أعلن الفنان الكوميدي والمخرج المغربي سعيد الناصري عن تنظيم عروض مجانية لفيلمه الجديد “الشلاهبية”، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي تقديرا للجمهور الذي ظل وفيا لأعماله طوال مساره الفني.

وقال الناصري، في فيديو نشره عبر صفحاته الرسمية، إنه يسعى إلى تقديم عروض مباشرة في عدد من المناطق التي تفتقر إلى قاعات سينمائية، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الفكرة يبقى مشروطا بموافقة السلطات المحلية وتوفير شروط التنظيم الملائمة.

وتابع الفنان الكوميدي ذاته بأنه يعتزم وفريق عمله عرض الشريط في الهواء الطلق في ساحات مدن لا تتوفر على صالات عرض، وذلك بغرض تقريب محبيه من أعماله الفنية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

ويواصل الناصري، من خلال “الشلاهبية”، الاشتغال على المواضيع الاجتماعية والسياسية ذات الحساسية في المجتمع المغربي، لكن عبر قالب كوميدي ساخر يخفف من حدتها ويقربها من المتلقي.

ويتناول الفيلم قضايا مرتبطة بالانتخابات، وتدبير الشأن المحلي، مع ملفات تبديد المال العام، وهي مواضيع سبق للناصري أن طرقها في أعمال سابقة، غير أنه يعود إليها اليوم بجرأة أكبر وبأسلوب يمزج بين الكوميديا والطرح الواقعي.

وانطلق عرض الفيلم في القاعات السينمائية الوطنية وسط اهتمام لافت من الجمهور الذي تابع مراحل الترويج للعمل وما أثاره من تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.

ويراهن الناصري على أن يخلق “الشلاهبية” صدى واسعا، بالنظر إلى قرب موضوعه من الحياة اليومية للمغاربة، خاصة خلال الفترات التي تسبق الحملات الانتخابية حيث تتكاثر الوعود التي يقدمها المرشحون، ثم تتلاشى بمجرد انتهاء المنافسة على المقاعد.

ويقدم الفيلم صورة ساخرة عن معاناة سكان الأحياء الشعبية والمناطق المهمشة، ويرصد ما يعيشه المواطن البسيط من صراع دائم بين الأمل في التغيير والخيبات المتراكمة.

وأوضح الناصري أن اختياره هذا الموضوع ليس اعتباطيا، بل يعكس رغبة في معالجة قضايا حقيقية يعيشها المجتمع، مؤكدا أن الهدف هو الاقتراب أكثر من نبض الشارع وما يحمله من تساؤلات وانتقادات.

ولم يبتعد الفنان الكوميدي في هذا العمل عن فريقه الفني المعتاد، إذ جدد ثقته في ممثلين رافقوه في تجارب سابقة، مثل محسن ناشط وإلهام واعزيز، مع مشاركة أسماء بارزة أخرى، من بينها الصديق مكوار وهشام حلاوي ومصطفى أبو قاسم وحسن عين الحياة. كما يشهد “الشلاهبية” عودة لافتة للفنانة القديرة فاطمة وشاي، التي غابت لسنوات طويلة عن الساحة السينمائية بسبب قلة الفرص والتهميش، وهو ما يمنح حضورها في الفيلم وزنا خاصا بالنظر إلى قيمتها الفنية ومكانتها لدى الجمهور المغربي.

ويؤكد سعيد الناصري أن “الشلاهبية” لا يقتصر على تقديم جرعات من الضحك، بل يسعى إلى إيصال رسائل اجتماعية واضحة، وكشف خبايا الحملات الانتخابية وما يرافقها من ممارسات تثير الكثير من النقاش داخل المجتمع، ويرى أن الفن، عبر هذا العمل، يمكن أن يكون وسيلة للتوعية وتسليط الضوء على اختلالات يعرفها الواقع المغربي، في قالب بسيط وقريب من المتلقي، يجمع بين الإمتاع والإفادة.

إقرأ الخبر من مصدره