برعلا زكريا
ما يتوهمه المهدوي ومن يسير على دربه من صناع المحتوى العاطفي والشعبوي أن أرقام المشاهدات العالية والتفاعل الافتراضي الزائف يعادل وزنا سياسيا حقيقيا أو قدرة على تحريك الشارع، فتجارة المظلومية والتشكيك المنهجي في عمل المؤسسات قد تدر أرباحا رقمية فورية وتصنع نجومية وهمية لصاحبها لكنها في ميزان الواقع لا تزن جناح بعوضة ولا تحدث أي أثر ملموس في سيرورة الدولة والمجتمع. هذا الخلط بين الضجيج الرقمي والفعل الواقعي يوقع أصحابه في مآزق قانونية وأخلاقية متتالية ليجدوا أنفسهم وحيدين في مواجهة تبعات خطابهم، بينما الجمهور الذي صفق لهم بحرارة خلف الشاشات…