في خضمّ ما يعيشه قطاع الصحافة اليوم من ارتباك مؤسساتي وتضارب في الرؤى، تتبدّى معالم أزمة عميقة لم تعد تخفى على أحد؛ أزمة تُختزل في محاولات تبسيط الواقع إلى ثنائيات زائفة من قبيل “محور الخير” و“محور الشر”، وفي إصرار غريب على صناعة أعداء وهميين بدل مواجهة الأعطاب البنيوية الحقيقية. وما كان لهذا المشهد أن يستفحل لولا تراكم أخطاء جسيمة، وتواطؤ مسؤولين حول منهجية تُقزّم المكتسبات وتفرغ التنظيم الذاتي من روحه. من موقع تجربة مهنية تمتد لأربعة عقود، يصبح من الواجب التنبيه إلى خطورة المسار، وتقديم قراءة نقدية تضع النقاش في سياقه الحقيقي: مستقبل الصحافة،…