الخط : A- A+
شددت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، على أن تنظيم أسبوع الخدمات الرقمية الحديثة يأتي في لحظة مهمة يعيشها المغرب لتسريع التحول الرقمي، مبينة أن هذا الحدث الذي تنظمه الوزارة بشراكة مع شركة أوراكل يجسد التزام المملكة ببناء نموذج رقمي جديد أكثر سيادة وابتكارا وفعالية.
وأضافت الوزيرة، خلال الجلسة الافتتاحية، أن اعتماد الخدمات الرقمية المستضافة عن بعد (السحابة) يمثل اليوم خيارا استراتيجيا لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقاولات، من خلال بنى رقمية متطورة تُسهِم في تخزين المعطيات وتشغيل الأنظمة بشكل آمن وفعال.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، أن الإستراتيجية الوطنية «المغرب الرقمي 2030» تركز على تعميم رقمنة الخدمات العمومية لتصبح في متناول الجميع، إلى جانب تنمية اقتصاد رقمي قوي قادر على خلق الثروة وجذب الاستثمارات العالمية في مجال التكنولوجيا.
وأشارت الوزيرة إلى أن تأخر اعتماد هذه الحلول الرقمية الحديثة يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وضعف الابتكار، فضلا عن بقاء الأنظمة القديمة الهشة التي تعرقل الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي.
وكشفت الوزيرة عن إطلاق خارطة طريق 2025–2030 التي تهدف إلى انتقال تدريجي من الأنظمة التقليدية نحو نظم رقمية مرنة وأكثر أمانا، مع احترام القوانين الوطنية ذات الصلة بحماية البيانات.
وسيتم كذلك اعتماد سياسة “الأولوية للحلول الرقمية المستضافة” في المشاريع الجديدة بالإدارات العمومية، إلى جانب توفير تكوينات مستمرة للمسؤولين عن الأنظمة المعلوماتية، وإحداث مركز وطني للامتياز الرقمي لمواكبة هذا التحول ودعمه تقنيا.
ويشمل برنامج الأسبوع جلسات تقنية ونقاشات استشرافية، وعروضا حول حماية البيانات وتطوير الخدمات العمومية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ورشات تطبيقية تساعد الإدارات في بناء مساراتها الخاصة نحو اعتماد بنى رقمية حديثة.
واختتمت الوزيرة بالتنبيه إلى أن تحديث البنى الرقمية خيار سيادي واستثماري سيمكن المغرب من مواكبة التحولات العالمية وتسريع بناء إدارة رقمية عصرية في خدمة المواطن والتنمية.