
في سابقة لافتة في تاريخ السينما العربية، يغامر فيلم الست لمروان حامد بالدخول إلى منطقة ظل طالما تجنّبها صُنّاع السيرة الذاتية؛ منطقة نزع الهالة الأسطورية عن الرموز، وإعادة تقديمها كبشر لا كآلهة. فمنذ عقود، ظلّت السيرة الذاتية في السينما العربية تُعامل الشخصيات التاريخية والفنية بمنطق التقديس، محاطة بأسيجة الاحترام المبالغ فيه، وكأن الاقتراب من ضعفها خيانة أو مسّ بمقامها. يأتي الفيلم ليكسر هذا الإرث بصمت وجرأة معًا، ويعيد تشكيل العلاقة بين المتلقي والشخصية الأسطورية، فيقدم أم كلثوم امرأة قبل أن تكون ظاهرة.
ذكاء مروان حامد يكمن في قدرته على إثارة…