
أحمد الطيب – كود الرباط///
تواصل غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالعاصمة الرباط، بتاريخ 29 دجنبر الجاري، محاكمة أحد نواب الوكيل العام للملك الموقوف عن ممارسة مهامه بأمر من المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وحسب ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن المسؤول القضائي تابعه عبد القادر الشنتوف رئيس غرفة التحقيق الأولى بمحكمة الاستئناف بتهم ثقيلة تتمثل في “الارتشاء، واستغلال النفوذ، إعطاء مواد مضرة بالصحة، التحرش الجنسي، النصب، المشاركة في بث وتوزيع ادعاءات كاذبة بقصد التشهير”.
وقررت المحكمة، خلال انعقاد أولى جلسات محاكمة المتهم “ا.م” تأخير النظر في قضيته لاستدعائه للمثول أمامها، قبل الشروع في مناقشة ملفه الذي وصف بـ”الثقيل”، وصدور القرار المناسب في حقه.
ويشتبه في كون المتهم الممنوع من مغادرة التراب الوطني كان يقف وراء رسائل كيدية كانت موجهة إلى جهات خارجية ضد مسؤولين قضائيين تعرضوا لحملات تشهير واستهداف ممنهجة بهدف الإطاحة بهم والنيل من سمعتهم والتأثير على نفسيتهم من خلال نشر ادعاءات ومزاعم ضدهم.
قاضي التحقيق الشنتوف، وفق المعلومات التي حصلت عليها “كود”، واجه نائب الوكيل العام السابق بنتائج الخبرة التي تم إجراؤها حول الرسائل والوشايات الكيدية التي كان يكتبها بخط يده ضد مسؤولين قضائيين بالنيابة العامة، حيث حاول هذا الأخير نفي المنسوب إليه، قبل أن يُحاصره قاضي التحقيق بتصريحاته السابقة أمام الوكيل العام للملك بفاس.
ونسب المشكي أثناء الاستماع إليه من طرف قاضي التحقيق عدد من خروقات إلى الممثل السابق للنيابة العامة، من قبيل محاولته التحرش بزوجته ساعة اعتقال بالسجن على خلفية قضية تتعلق بإصدار شيك بدون مؤونة ادعى أن المسؤول القضائي هو من ورطه فيها، وهو الشيء الذي نفاه هذا الأخير أثناء البحث معه، في حين أكدت زوجة المشتكي هاته الوقائع.
وكشف الضحية للمحققين جملة من الخروقات المنسوبة إلى المسؤول القضائي، مؤكدا أنه طلب منه اقتناء سيارة من أجل التدخل لفائدة شقيقه على خلفية قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات أقحم فيها خلال الفترة التي كانا يديران فيها فندقهما بفاس.
وصرح المشتكي أنه لجأ إلى نائب الوكيل العام المتهم من أجل التدخل في قضية شقيقه، وطلب منه في البداية تسليمه مبلغ 40.000 درهم نظير ذلك، ليطلب منه في ما بعد عوض تسليمه ذلك المبلغ المالي، اقتناء سيارة لفائدته، وهو مقبل به الشاكي فعلا عبر شراء سيارة من نوع Volkswagen لفائدة المشتكى به بقيمة 260.000 درهم من أجل التدخل لصالح شقيقه المذكور.
يذكر أن قضية نائب الوكيل العام السابق تفجرت على إثر شكاية تقدم بها أحد المستثمرين أمام الوكيل العام للملك بفاس يؤكد تعرضه لممارسات غير قانونية نسبها للمسؤول القضائي المتهم، حيث اشتكى هذا الأخير بتعريضه من قبل هذا الأخير لأعمال استغلال النفوذ، الابتزاز، الرشوة والنصب، وأنها لطالما كان يختلق له قضايا وهمية بتورط فيها كونه كان صاحب فندق ومشاريع تجارية بفاس.
كما أكد الضحية أن نائب الوكيل العام للملك بفاس الموقوف كان يطلب منه تسليمه مبالغ مالية قصد الحصول على تنازلات وتكفله بطي تلك الملفات حتى لا تتم متابعته قضائيا بشأنها، وأنه بسبب ثقته به كان يلبي جميع طلبات بتسليمه مبالغ مالية بشكل مستمر، وتقديم مجموعة من الخدمات له في مختلف المناسبات.