أمن أكادير مُستعد لتأمين الكان.. رؤية استباقية وتعبئة ميدانية لتأمين الجماهير والوفود والأنشطة الموازية

Écrit par

dans

الخط : A- A+

عرض عبد الصادق آيت العابد، نائب والي أمن أكادير، خلال مشاركته في الورشة الثالثة من الندوة التي نظمت أمس الأربعاء بأحد فنادق مدينة أكادير، حول “جاهزية أكادير الكبير لاحتضان الفعاليات الرياضية الكبرى”، تصوراً أمنياً متكاملاً لاستقبال نهائيات كأس إفريقيا للأمم، مؤكداً أن نجاح هذا العرس القاري يبدأ من احترام الجمهور للسلوك الحضاري والتقيد بالقواعد التنظيمية داخل وخارج الملاعب.

وأبرز المسؤول الأمني سلسلة من التدابير المترابطة التي تشتغل عليها ولاية أمن أكادير، بدءاً من تعزيز البنية الهيكلية بافتتاح مركز القيادة والتنسيق الذي يشكل اليوم عماد المراقبة الاستباقية، وصولاً إلى رفع جاهزية الموارد البشرية، وتطوير المخططات الميدانية لتأمين كل التفاصيل المرتبطة بالتظاهرة.

وانطلاقاً من هذا التحول النوعي، أكد ذات المسؤول الأمني، أن مركز القيادة والتنسيق يعمل على تتبّع مختلف المرافق الحيوية بالمدينة عبر شبكة واسعة من الكاميرات المنتشرة في الشوارع، وبالمناطق السياحية، وفي محيط الملاعب ونقاط تجمع الجماهير، مشيرا إلى أن هذا النظام الحديث يسمح برصد حركة السير والتعامل الفوري مع أي حالات غير عادية، اعتماداً على موظفين تلقّوا تكوينات تقنية متخصصة بالمعهد الملكي للشرطة، ما يعزز نجاعة التدخلات في الميدان.

وتندرج ترقية مفوضيتي تيكوين وأيت ملول وفق ذات المتحدث، إلى منطقتين أمنيتين ضمن رؤية تهدف إلى تقوية القرب الأمني وتحسين الخدمات، خصوصاً في ظل الدينامية التي ستعرفها أكادير خلال فترة البطولة، مؤكدا أنه تم دعم هذه الهيكلة بإحداث فرق متخصصة قادرة على مواكبة مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها الفعاليات الكبرى، سواء داخل المدينة أو في محيط المنشآت الرياضية.

وفي ما يتعلق بجانب التخطيط الميداني، أكد أيت العابد أن ولاية أمن أكادير تعمل وفق منظومة متكاملة تشمل تدبير حركة السير في طرق المدينة وفي محيط الملعب، وتأمين المناطق السياحية والممرات الحيوية، وحماية المنتخبات المشاركة والحكام والضيوف الرسميين داخل أماكن الإقامة، كما تُفعَّل إجراءات دقيقة لمواكبة تنقّل المنتخبات نحو الملاعب، وتأمين ملاعب التداريب، وضبط حركة الجماهير بعد نهاية المباريات لتفادي الازدحام أو أي اختلالات تنظيمية محتملة.

وتتواصل هذه المقاربة لتشمل أيضاً حسب ذات المتحدث تأمين مناطق المشجعين التي ستُحدث خصيصاً خلال فترة الكان، إضافة إلى حماية الأنشطة الاقتصادية والثقافية والترفيهية الكبرى التي ستتزامن مع الحدث، من قبيل مهرجان تيميتار واحتفالات نهاية السنة، وذلك دون تعطيل العمل اليومي للأجهزة الأمنية التي تواصل تقديم خدماتها للمواطنين بالوتيرة نفسها.

وتؤكد هذه المعطيات التي عرضه نائب والي أمن أكادير خلال هذه الندوة، أن ولاية أمن أكادير تعتمد رؤية استباقية تقوم على تحديث البنيات الأمنية، واستثمار التكنولوجيا، وتأهيل العنصر البشري، بما يضمن استقبالاً آمناً وتنظيماً محكماً لهذه المحطة الرياضية القارية.

وفي الخلاصة، يظل الأمن المغربي نموذجاً في الحرفية والمهنية، وقادراً على تأمين هذا الحدث القاري بكل ثقة، وكيف لا وقد بصم على حضور قوي في تأمين فعاليات كأس العالم بقطر 2022، وساهم بخبرته وكفاءته في تأمين أولمبياد باريس وعدة أحداث أخرى كبرى، آخر الجمعية العامة لمنظمة الشرطة الدولية بمراكش (الإنتربول)، مساهماً في ترسيخ صورة المملكة كبلد مستقر قادر على احتضان أكبر الفعاليات الدولية بجدارة، وأيضا كمساهم في تأمين تظاهرات دولية بمختلف دول العالم.

إقرأ الخبر من مصدره