محمد عزت علي الشريف
كُلّما هَمَّتْ إلى تَرمِيمِ رِقاعِ قَمِيصِي
تَضَعُ العدَسةَ فوقَ العدسةِ/ بِدَعوَى أنّ الأُمُورَ دقيقة
وَحدِي كنتُ أعلَمُ جُلَّ الحقيقة
عَينُ إبرةِ الحياكةِ في عُيُونِ جَدّتي تَبدُو ضَيِّقةً/ على غَيْرِ الحقيقة!
كانتْ أَثوابِي بَيضاءْ
وإبرةُ جَدّتِي فِضِّيَّة
وكانَ عَدِيْدُها كما الغِناءْ
يَحكِي في الليلةِ أَلفَ قَضِيّة
سامَحَها اللهُ جَدّتِي
عَلَّمَتنِي فِيما عَلمتنِي:
حروف المباني/ وصوغ المعاني/ ورسم الصور
وشَدْوَ البلابلِ/ وخَطوَ الأيائلِ/ ونَجوى القمر
عَلمتنِي صَلاةَ الجَدْبِ
وإرهاصاتِ المَطَر
علمتني بِحَقٍّ/ أصولَ العشقِ
وكيف…