“الرَّاسْ اللِّي مَا يْدُورْ كُدْيَة” : كيفاش تقدر تكون ماركسي وإسلامي فدقة وحدة

Écrit par

dans

كود-عثمان الشرقي //

الجلسة البرلمانية الأخيرة   كتعكس طريقة تفكير جزء كبير من السياسيين فالمغرب، مني ناضت الحيحة وسط القبة ، قال رئيس الجلسة  الاتحادي الشطيبي، للبرلماني ”لحيکر“ العضو من العدالة والتنمية: “نتّوما ماركسيّون على سُنّة الله ورسوله”.
هاد الجملة ليدارت البلبلة  ماشي جديدة ، وأول من كان قالها هو المفكّر عبد الوهاب المسيري لي تلفات ليه الحلوفة الاديولوجية فأخر أيامو وتخطلاتوليه الدعوة ، أما فالسياق المغربي كتجي هاد الهضرة باش تبين واحد الظاهرة قديمة ، الخلط المتعمّد ما بين الخطاب الماركسي والخطابة الديني.

الامتلة على  هاد المزج كثيرة واخرها كان الرفيقة نبيلة منيب، لي استحضرات آيات قرآنية فمواجهة وزير الداخلية، الخطوة كان الهدف منها توسيع قاعدة التعاطف، وبناء شرعية سياسية–دينية مزدوجة،  ابن كيران حتى هو كيعرف يوضف هاد الاسلوب لصالحو  ملي قال: “إلا حيدنا الله، كلشي غادي يطالب بحقّو فالثروة”، ابن كيران فتصريحو  كيربط بين الاستقرار الروحي والاستقرار الاجتماعي، وبهاد الأسلوب كيحوّل النقاش من سؤال توزيع الثروة  لسؤال روحي وأخلاقي، من منظور ماركسي، هاد النوع ديال الخطاب كيلعب دور فتوجيه الوعي ديال المواطنين باش يشوفو الفوارق الاقتصادية كمعطى مقدر من عند الله  أكثر منو نتيجة اختلافات طبقية، واختيارات سياسية ،حتى الحاج نبيل بنعبد الله الشيوعي الأول فالمملكة ، كيعتمد  على هاد الخطاب الديني ويقدر ݣاع يترأس وفد الحجاج  باش يبقى متناغم مع الحس العام للمجتمع.

من منظور نفسي اجتماعي، السياسي المغربي اللي كيدمج بين الماركسية والتديّن كيلعب على الحساسية الرمزية ديال المجتمع،وهو كيقدّم للحداثيين خطاب العدالة الاجتماعية،
وكيكالمي المحافظين باستحضار الدين،وكيعطي للدولة انطباع بالاستقرار والاعتدال ، هاد النمط البراغماتي كيخلّي السياسي يفلت من التناقضات ويحتفظ بموقع مؤثر، ولكن فالمقابل، كيزيد يشوش على الهوية الإيديولوجية الحقيقية ديالو.

هاد التخليطة  الإيديولوجية مكايناش غا فالمغرب  ولكن حتى فاوروربا الشرقية مورا ما تهدم حيط برلين، بزاف د الأحزاب السياسية مشات فالاتجاه ديال دمج الاشتراكية بالقيم  المسيحية، باش  تعاود بناء الشرعية، ويخلقو لغة سياسية  كتجمع الناس فديك المرحلة الانتقالية، اما هادشي فالمغرب ماجاش نتيجة تطوّر فكري ولا نتيجة ضروف سياسية معينة  ولكن جا كآلية وتكتيك للبقاء، الخطاب يقدر يتلون حسب الظروف، مدام الهدف النهائي هو الاستمرار فالموقع لا أكثر، ”السياسي“ فهاد السياقات كيلقّى راسو مضطر يجمع بين التناقضات الإيديولوجية باش يحافظ على قواعدو الانتخابية ويعزز مصداقية  خطابو.

إقرأ الخبر من مصدره