الخط : A- A+
حذرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية من أن فشل البرلمان في تمرير مشروع ميزانية 2026، قد يدفع نظام الضمان الاجتماعي إلى “سيناريو أسود” غير مسبوق، مع اتساع العجز إلى مستويات خطيرة.
وأوضحت الصحيفة أنه من غير المرجح أن يؤتي النهج التوافقي ثماره قريبا، بعدما تبخرت آمال إقرار مشاريع قوانين الميزانية قبل نهاية العام، نتيجة عجز النواب عن تجاوز الحسابات الحزبية، الأمر الذي يهدد توازن المالية العامة.
ويعد الضمان الاجتماعي، الذي احتفل هذا العام بمرور ثمانين عاما على تأسيسه، أول المتضررين من هذا التعثر، إذ قد يؤدي رفض مشروع قانون تمويل الضمان الاجتماعي (PLFSS) إلى قفزة كبيرة في عجزه عام 2026.
وخاض رئيس الوزراء الفرنسي السابق، فرانسوا بايرو، “مقامرة خاسرة” وفق تعبير الصحيفة، عندما وضع نفسه أمام تصويت ثقة في الجمعية الوطنية، على أمل إقناع القوى السياسية بضرورة خفض الدين العام لضمان مستقبل البلاد، بما في ذلك الضمان الاجتماعي الذي تفوق ميزانيته ميزانية الدولة (700 مليار يورو مقابل 500 مليار يورو عام 2026).
ويتوقع أن يصل عجز الضمان الاجتماعي إلى 23 مليار يورو في عام 2025، وهذا وضع غير مسبوق خارج أوقات الأزمات.
وقد يقترب العجز من 30 مليار يورو في عام 2026 إذا رُفض مشروع قانون تمويل الضمان الاجتماعي (PLFSS).
وأشارت مذكرة رفعتها مديرية الضمان الاجتماعي إلى رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، إلى أن عدم إقرار مشروع قانون تمويل 2026 سيُشكل “خطرا كبيرا” على استمرارية نظام الحماية الاجتماعية، مع تجاوز العجز 30 مليار يورو، بلا شك، ما يُمثل “فقدانا حقيقيا للسيطرة” على تمويل الضمان الاجتماعي.
وأكدت المديرية أن النظام لن يتوقف بالكامل، لأن “الجزء الأكبر من نفقات الضمان الاجتماعي يتكون من مدفوعات الاستحقاقات”، مضيفة أنه مع ذلك “ما دامت هذه الاستحقاقات مستحقة، فلن يكون لغياب (قانون) أي عواقب قانونية أو تشغيلية مباشرة”.
ويشمل الأمر نفسه معاشات التقاعد التي سترتفع تلقائيا في حال غياب نص قانوني مخالف، ما يجعل أي خطط لخفض النفقات مثل سنة “من دون استحقاقات” أو تقليص فهرسة المعاشات غير قابلة للتنفيذ.
وأوضحت السلطة التنفيذية أن تجميد المزايا كان من الممكن أن يولد 3.6 مليار يورو في عام 2026، وتقليص جدولة المعاشات التقاعدية بما يقارب 15 مليار يورو بين عامي 2027 و2029.