برعلا زكريا
الدلو الفارغ هو الذي يحدث ضجيجا أكبر، حكمة بليغة تنطبق تماما على المشهد العبثي الذي نعيشه اليوم بين رصانة المؤسسات وعشوائية الشعبوية، ففي الوقت الذي أطل فيه يونس مجاهد رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة بهدوء الواثق ولغة الخبير المستندة إلى القانون والمنطق مفككا أسطورة المؤامرة ببرودة أعصاب تليق برجل دولة، خرج حميد المهداوي في المقابل شاهرا سيف الصراخ والعويل ومستنجدا بقاموس الردح والتهريج مهددا كعادته بما يصفه “حلقة للتاريخ خوتي المغاربة” وكأن التاريخ لم يكتب إلا بعد ميلاد قناة المهدوي على يوتيوب! ليغطي كعادته على فقر حجته وهشاشة…