الخط : A- A+
تواصل الزميلة بدرية عطا الله من نافذة برنامج “ديرها غا زوينة..”، في حلته وبرمجته الجديدة لهذه السنة، تسليط الضوء على مجموعة من القضايا الشائكة والمثيرة التي تهم الرأي العام الوطني.
حلقة اليوم الخميس 04 دجنبر 2025، انطلقت من مستجدات تقنية أعلنتها منصة “إكس” بعد تحديث جديد يتيح تتبع المواقع الحقيقية للحسابات، وهو ما اعتبرت مقدمة البرنامج أنه كشف عن وجود شبكات رقمية تنشط من خارج المغرب وتستهدف رموزه ومؤسساته عبر حسابات وهمية تحمل عناوين مزيفة توحي بأنها أوروبية أو مغربية.
وسلطت بدرية عطا الله الضوء بشكل مباشر على ما اعتبرته “تورطا لجهات خارجية” في هذه الحملات الرقمية، مع تركيز خاص على قطر والجزائر.
وفي حديثها عن المستجدات الوطنية، تناولت عطا الله الانشغال الجماعي بفضيحة صحفية جرى تداولها عبر مقاطع مصورة وتسريبات رقمية، مشيرة إلى أن بعض القضايا التي تمس كيان الدولة واستقرارها واقتصادها ومستقبلها لا تحظى بالانتباه نفسه الذي تحظى به أخطاء مهنية معزولة داخل الجسم الصحفي.
وأكدت أن ما وقع في المجال الإعلامي، يبقى “خدشا صغيرا” يمكن معالجته وتصحيحه، في حين أن التغاضي عن “المؤامرات الكبرى” التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها يشكل خطرا أعظم، يستوجب يقظة جماعية ومسؤولية وطنية أعلى.
وتحدثت بدرية عطا الله أن طريقة تعاطي بعض الهيئات معهما جسدت عمليا معنى الآية الكريمة التي تشير إلى الكيل بمكيالين، معتبرة أن الغضب الانتقائي والانشغال بقضايا هامشية، مقابل الصمت عن وقائع أخطر تمس مصير الشعوب، هو شكل من أشكال الظلم الذي تكون عاقبته وخيمة.
واستحضرت في هذا السياق مآسي شعوب عاشت ويلات الحروب والانقسامات، من سوريا إلى اليمن وليبيا والعراق والسودان، مرورا بتونس والجزائر، معتبرة أن ما عرفته هذه البلدان هو التجسيد الواقعي لـ”العذاب العظيم” حين تغيب البوصلة ويختل ميزان الوعي والمسؤولية.
كما انتقدت بدرية عطا الله ما وصفته بازدواجية الخطاب الصادر عن قطر، التي تقول إنها تقدم في صورة الداعم للقضية الفلسطينية، في حين توجه إليها اتهامات بلعب أدوار ملتبسة تجاه حركات المقاومة، ونسج علاقات وتفاهمات في الخفاء تناقض الخطاب العلني.
ومن جهة أخرى، وجهت بدرية عطا الله انتقادات حادة لما اعتبرته تركيزا غير مفهوم من طرف الإعلام القطري على المغرب، معتبرة أن هذا الاهتمام المبالغ فيه يرتبط، حسب رأيها، بالنجاحات الكبيرة التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الموانئ الكبرى، أو البنية التحتية، أو إنجازات كرة القدم، وبناء الملاعب والمنشآت الرياضية الضخمة.
وانتقدت بدرية عطا الله ما وصفته بتناقضات السياسة القطرية، مشيرة إلى وجود قاعدة عسكرية أمريكية كبرى على أراضيها، ولعب أدوار سياسية وإعلامية معقدة تقوم على التمويل والتأثير وشراء المواقف بالمال، كما توقفت عند ملف التطبيع، متسائلة عن أسباب غياب المظاهرات داخل قطر ضد علاقتها بإسرائيل، في الوقت الذي يتم فيه دعم احتجاجات ضد التطبيع في المغرب، رغم أن اليهود المغاربة يشكلون مكونا وازنا داخل المجتمع الإسرائيلي، بينما لا تتوفر قطر على نفس الامتداد البشري هناك، معتبرة أن هذا التناقض يثير الكثير من علامات الاستفهام حول خلفيات هذه المواقف وأهدافها الحقيقية.
وشددت عطا الله على أن قطر لعبت أدوارا بارزة في دعم ما وصفته بمحاولات قلب أنظمة الحكم خلال فترة “الربيع العربي”، عبر تمويل منابر إعلامية دولية ومحلية، ومراكز دراسات، والترويج لخطاب “الديمقراطية” داخل عدد من الدول العربية، لكنها في المقابل تساءلت بحدة عن واقع الحريات داخل قطر نفسها، متوقفة عند غياب حرية الصحافة الحقيقية، وغياب البرلمان المنتخب، والأحزاب السياسية، والنقابات، معتبرة أن الخطاب الموجه إلى الخارج لا ينسجم مع البنية السياسية الداخلية للدولة.
وفي السياق ذاته، انتقدت بدرية عطا الله أوضاع فئات واسعة من المقيمين في قطر، مشيرة إلى وجود أشخاص يعيشون “بدون”، كما أثارت مسألة اعتماد الدولة بشكل كبير على الأجانب في قطاعات حساسة، كما توقفت عند قناة “الجزيرة”، معتبرة أن جزءا كبيرا من طواقمها من غير القطريين، وهو ما يطرح، حسب رأيها، أسئلة حول طبيعة القرار الإعلامي والسيادي في البلاد.
إليكم الحلقة كاملة..