بين الفينة والأخرى يخرج جيل Z! تداخل في الأزمنة والأجيال يتسبب بانقطاعات متكررة في النضال

Écrit par

dans

حميد زيد -كود//

اعذروني يا جيل Z.

فليس بهذه الطريقة يمكنكم الضغط على المخزن.

وليس بهذه الطريقة يتم النضال.

فالصمود ليس بالقطعة. كما أنه لا يمكن أن يكون بالتقسيط.

وحسب المزاج.

وليس بأن تظهروا حين يحلو لكم ذلك.

وبأن تختفوا عن الأنظار دون أي إشارة. ولا إذن. ولا مبرر غياب.

وليس بالإطلالة. ثم الغياب. ثم الإطلالة. ثم الغياب. إلى ما لا نهاية.

لأن هذا لا يخدم قضيتكم. ولا أي قضية. مهما كانت عادلة.

وإما أن تخرجوا.

وإما أن تدخلوا.

أما هذا البين بين. وهذا الدخول. وهذا الخروج. وهذا الموت. وهذا البعث.

فليس جديا.

وحتى الذين كانوا يحللونكم. و يدرسونكم. ويدعمونكم. ويعولون عليكم.

فإنكم. و بهذا التذبذب. في الدخول والخروج. تبعثرون أوراقهم.

و تشتتون بنات أفكارهم.

و تعيقون بذلك قدرتهم على تحليلكم التحليل الجيد.

وعلى التعمق في دراسة مطالبكم.

وماذا لو تأخرتم في المرة القادمة في الخروج.

وحتى المخزن فليس بطالا. كي يظل منشغلا بكم. ومراقبا لكم.

إن له هو الآخر انشغالات أخرى. ومسؤوليات. وواجبات. عليه القيام بها

و لنفترض أن المخزن أغرق المغرب بالمستشفيات. وأصلح التعليم.

فأي شيء ستطالبون والحالة هذه.

لا شيء.

ثم إنكم وبهذا الأسلوب تمنحون السلطة فرصة لاسترجاع أنفاسها.

ولأخذ قسط من الراحة.

و لإصلاح أخطائها.

وهذا صراحة تكتيك غير جيد.

وفي صالح النظام.

الذي يوظف الإنجازات في الكرة. والانتصارات الدبلوماسية.

وأي فوز.

وأي اعتراف بمغربية القفطان.

فأنه سيكون له مفعول عكسي على مطالب الحراك. وعلى زخم مطالبكم. وعلى تعاطف الناس معكم.

ثم ما هذه الملابس الحمراء التي ترتادونها.

ما هذه الأقنعة.

ما هذا اللعب.

كما أنكم تكبرون.

وهذا التوقف لفترة طويلة. وهذا الظهور المفاجئ. و هذا الإفراغ للشارع. و لديسكورد.

لن يكون صراحة في صالحكم.

لأن أي جيل. ومهما كان ثوريا. فإن الزمن يفعل فعلته فيه.

ويتعب

ويشيخ

ويضجر

ويأخذ مكانه جيل آخر.

ولذلك كان عبد الحميد أمين هو الذي يقود وقفتكم في الرباط

و كانت في الدار البيضاء وجوه قديمة من اليسار.

وبسرعة

وفي وقت قياسي

شابت الحركة

وحلت محلها فيدرالية اليسار و مشتقاتها.

وحتى ذلك الذي لا يزال يتكلم باسم جيلكم

ويراهن عليه

و رغم صغر سنه

فكأنه قادم من حقبة أخرى

وكأنه من زمن آخر غير هذا الزمن

وكأنه جاء متأخرا إلى المغرب

وإلى اللغة المستعملة

وإلى الخطاب

ولذلك

وبسبب هذا التداخل في الأزمنة والأجيال

تحدث كل هذه الانقطاعات في النضال.

إقرأ الخبر من مصدره