“المنظمة” تصدر تقريرها الثاني حول قضايا الهجرة واللجوء 

Écrit par

dans

أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تقريرها الثاني الموضوعاتي حول الهجرة واللجوء بالمغرب، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان المصادف لـ10 دجنبر 2025، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجه المهاجرين واللاجئين وضرورة توفير حلول عملية ومستدامة لضمان حقوقهم الأساسية وفق المواثيق الدولية والدستور المغربي. التقرير جاء انسجاماً مع شعار المؤتمر الثاني عشر للمنظمة حول “أية فعلية لحقوق الإنسان في ظل التحولات الدولية الراهنة”، مؤكدًا على أهمية حماية الفئات الأكثر هشاشة ومناهضة كل أشكال التمييز والعنف والكراهية، خاصة بعد تصاعد بعض الخطابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تتعارض مع قيم العيش المشترك والتسامح.

ويستعرض التقرير الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي أطلقتها المملكة منذ أكثر من عقد، والتي تهدف إلى حماية حقوق المهاجرين واللاجئين وتمكينهم من الولوج إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم، إلا أن التقرير أشار إلى عدة إكراهات تعيق إنجاحها، أبرزها ضعف التنسيق بين الفاعلين، محدودية الموارد، عدم إشراك المجتمع المدني بشكل كاف، وتأخر إصلاح القوانين المتعلقة بدخول وإقامة الأجانب وقانون اللجوء. كما شدد على ضرورة إدماج الهجرة واللجوء في السياسات العمومية وفق مقاربة حقوقية إنسانية تراعي الالتزامات الدولية.

وأشار التقرير إلى مشروع “أنسنة الحدود” الذي يهدف إلى تحديد حاجيات الوافدين والمهاجرين وضرورة توفير الحماية الدولية للنساء ضحايا العنف والأطفال غير المرفقين وضحايا الاتجار في البشر. كما أبرز التقرير ارتفاع أعداد المهاجرين واللاجئين الوافدين إلى المغرب خلال سنة 2025، مع تسجيل محاولات عبور غير نظامية نحو أوروبا وأرقام مقلقة حول الغرق والاختفاء، ما يبرز أهمية إحداث آلية وطنية للتتبع والتحقيق في مثل هذه الحالات.

التقرير تناول كذلك مسألة الاتجار في البشر، موضحًا أن النساء يمثلن غالبية الضحايا، إضافة إلى القاصرين غير المرفقين، مطالبًا بتعزيز الحماية القانونية والنفسية والاجتماعية لهذه الفئات. وأكد على ضرورة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية، مع احترام حقوق العمال المهاجرين ومناهضة كل أشكال التمييز.

وفي حصيلة المنظمة، تم إحالة أكثر من 4300 طلب لجوء إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتقديم دعم قانوني وإداري لما يزيد عن ألفي مهاجر ولاجئ، بالإضافة إلى تنظيم ورشات تدريبية لعناصر الأمن وموظفي الحالة المدنية حول حقوق الهجرة واللجوء. كما تابعت المنظمة تقديم المساعدة القانونية والاجتماعية والصحية والإنصات لللاجئين والمهاجرين في وضعية هشاشة.

واختتم التقرير بعدد من التوصيات، من أبرزها: إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، تعزيز الحماية للفئات الهشة، إنشاء آليات وطنية للدعم القانوني والطبي والنفسي، متابعة حالات الغرق والاختفاء، تسريع إصدار قانون اللجوء، تحديث القوانين الوطنية بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية، وضمان إدماج المهاجرين واللاجئين في المجتمع دون تمييز، مع التركيز على مكافحة جميع أشكال التمييز والعنف وإشراك المجتمع المدني في برامج الحماية والاندماج.

إقرأ الخبر من مصدره