
محمود حکمیان*
في العاشر من كانون الأوّل (ديسمبر)، اليوم العالمي لحقوق الإنسان، لم يكن البرلمان الأوروبي مجرّد مسرح لحدث بروتوكولي آخر. ما جرى في بروكسل كان أشبه بمرآة وُضعت أمام وجه أوروبا: هل ما زالت القارة العجوز تؤمن فعلاً بأن حقوق الإنسان قيمة كونية، أم أنّ هذه القيم تتحوّل إلى ورقة تفاوض تُطوى كلما ظهرت أمامها مصلحة نووية أو صفقة تجارية مع طهران؟
من السهل التعامل مع مؤتمرات من هذا النوع كجرعة بلاغة سنوية. نواب، رؤساء حكومات سابقون، خبراء قانون، كلمات صاخبة عن الإعدامات والاعتقالات والتعذيب. لكن ما يجعل ما جرى في بروكسل جديراً بالتوقّف عنده هو أنّه جمع…