
الخط : A- A+
احتضنت مدينة اليوسفية، أمس الجمعة، حفلا خصص لتسليم مشاريع مدرة للدخل لفائدة نزلاء سابقين بالمؤسسات السجنية، من المستفيدين من برنامج “مصالحة”، في مبادرة تعكس العناية الملكية الموجهة لمواكبة هذه الفئة وتمكينها من الاندماج من جديد في محيطها الاجتماعي والاقتصادي.
ويأتي هذا الحفل في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والرامية إلى توفير شروط الاستقرار للمستفيدين، من خلال دعم مشاريع فردية تساعدهم على الانخراط في سوق الشغل وبناء مسار مهني قائم على الاعتماد على الذات.
ويعد برنامج “مصالحة”، الذي يشرف عليه مركز “مصالحة” المحدث بتعليمات من الملك محمد السادس، تجربة رائدة في مجال التأهيل وإعادة الإدماج، خاصة لفائدة المحكوم عليهم في قضايا التطرف والإرهاب، إذ يقوم على مقاربة شمولية تجمع بين التأطير الفكري والعقائدي والمواكبة الاجتماعية والاقتصادية بعد الإفراج، بما يضمن استمرارية الإدماج والحد من مخاطر العودة إلى الانحراف.
وخلال فعاليات هذا الحفل، رُفعت برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، تلاها أحد المستفيدين باسم زملائه، عبروا من خلالها عن بالغ امتنانهم للرعاية الملكية التي حظوا بها، مؤكدين أن هذه المبادرات شكلت سندا حقيقي مكنهم من إعادة ترتيب حياتهم والانخراط الإيجابي في المجتمع.
وأشارت البرقية إلى أن المستفيدين اختاروا الالتحاق ببرنامج “مصالحة” عن قناعة وإرادة، بدافع الرغبة في فتح صفحة جديدة والمساهمة في التنمية، معبرين عن فخرهم بالانتماء إلى وطن احتضنهم ومد لهم يد الدعم، وفتح أمامهم آفاق الاستقرار والعيش الكريم رغم صعوبة التجارب التي مروا بها.