محلل برازيلي: المغرب بلد متمرس على استضافة المواعيد الرياضية الكبرى

Écrit par

dans

الخط : A- A+

يؤكد المغرب نفسه، مع اقتراب موعد احتضان كأس أمم إفريقيا 2025، كمضيف متمرس على المواعيد الكبرى، في نظر محلل برازيلي، ولا سيما الرياضية منها، بفضل مسار جرى بناؤه بصبر وأناة على المدى الطويل وتجاوز اليوم الإطار القاري الضيق.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ببرازيليا حول دلالات هذا الموعد الكروي، أبرز أوبيراتان ليال، المعلق بقناة “إي إس بي إن برازيل”، أن المغرب نجح منذ زمن في التموقع كمنظم رفيع المستوى للتظاهرات الرياضية.

وأوضح أن المملكة أثبتت بالفعل قدرتها في هذا المجال، لاسيما من خلال احتضان منافسات قارية وعالمية كبرى، من قبيل بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، وكأس العالم للأندية، وكأس أمم إفريقيا للسيدات، وكأس أمم إفريقيا لأقل من 17 و23 سنة، وكأس العالم للسيدات لأقل من 17 سنة.

واعتبر المحلل أن “المغرب ينظر منذ عقود إلى هذا النوع من المنافسات كرافعة لإبراز صورته على الصعيد الدولي”، مشيرا إلى أن التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال وإسبانيا يندرج في السياق ذاته، ما يجعل تنظيم كأس أمم إفريقيا قبل هذا الموعد الدولي أمرا طبيعيا.

وتابع أن المغرب كثف، خلال السنوات الأخيرة، تنظيم تظاهرات كبرى، بما يعكس قدرة تنظيمية معروفة ومعترف بها.

كما تستند هذه الاستعدادات إلى نسيج كروي وطني متين. فالبطولة المغربية، المدعومة بأندية مهيكلة وجماهير شغوفة بكرة القدم، تمنح، في رأي ليال، المعنى الكامل للاستثمارات المخصصة للملاعب والبنيات التحتية.

وتابع “ستكون هناك فرق تمنح الحياة لهذه المنشآت بعد هذه البطولة”، مشيرا إلى إرث مستدام يتجاوز الحدث في حد ذاته.

وسجل أن “دينامية المنتخب الوطني وقدرة المملكة على احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى تمثلان تعبيرين عن مشروع واحد مهيكل على المدى الطويل، يروم جعل المغرب فاعلا ذا مصداقية على الساحة الدولية، داخل الملعب وخارجه”.

وأضاف ليال أنه في البرازيل، بات هذا التموقع يحظى بإدراك واضح، وكرة القدم المغربية تحظى باحترام كبير مذكرا بأنه خلال التوقعات المتعلقة بالمجموعات قبل سحب قرعة كأس العالم 2026، كان المغرب يدرج باستمرار ضمن الخصوم الأكثر إثارة للرهبة. وسجل أنه “في النهاية، وجد المنتخبان نفسيهما بالفعل في المجموعة نفسها”.

وأكد المحلل البرازيلي أن هذا الاعتراف لا يندرج في دينامية إفريقية محضة، ذلك أن “الحالة المغربية متميزة”، مبرزا مؤهلات لاعبين اعتادوا متطلبات تكتيكية وتقنية عالية المستوى، وناخبا وطنيا متمكنا من مفاتيحها، ومجموعة متماسكة.

وأوضح أنه في أفق تنظيم كأس العالم 2030، تشكل كأس أمم إفريقيا 2025، اختبارا حقيقيا على أرض الواقع، مبرزا أن المسابقتين تندرجان ضمن المسار نفسه، وأن آثارهما من حيث الإرث والإشعاع الدولي مرشحة للتراكم.

وخلص إلى القول بأن “نجاح تنظيم هذا الموعد سيعزز أكثر صورة بلد منظم وآمن وموثوق، ووجهة جديرة بالاستثمار”.

إقرأ الخبر من مصدره