أعلنت هيئات سياسية وحقوقية ونقابية ومدنية بمدينة آسفي عن تأسيس لجنة للتضامن مع ضحايا الفيضانات، عقب السيول العنيفة التي ضربت المدينة مساء 14 دجنبر 2025، وأسفرت عن وفاة أكثر من 37 شخصاً، إضافة إلى إصابات وخسائر مادية جسيمة طالت المساكن والمحلات التجارية والبنيات التحتية.
وأكدت الهيئات، في بيان تأسيسي، أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثاً عرضياً، معتبرة أن الكارثة تعكس سنوات من الإهمال وسوء تدبير البنية التحتية، خصوصاً شبكات الصرف الصحي، مطالبة بإعلان آسفي مدينة منكوبة، وفتح تحقيق عاجل وشفاف لترتيب المسؤوليات، مع إطلاق برنامج استعجالي لإعادة الإيواء وتعويض المتضررين وتأهيل المدينة بميزانية استثنائية.
وأعلنت اللجنة عن برنامج أولي يشمل عقد ندوة صحافية ووقفة احتجاجية للتعبير عن مطالب الساكنة، مؤكدة أن مبادرتها مفتوحة أمام مختلف الفعاليات والضحايا وذويهم، دفاعاً عن الحق في الحياة والكرامة والمحاسبة.
من جهة أخرى، دعا فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة آسفي إلى عقد دورة استثنائية للمجلس، مطالباً بإعلان المدينة والمناطق المتضررة «مناطق منكوبة»، ورفع مقرر في الموضوع إلى رئيس الحكومة، بما يتيح تفعيل آليات التعويض عن الكوارث الطبيعية.
وأكد الفريق أن حجم الخسائر يتجاوز الإمكانيات المحلية، لا سيما في صفوف التجار والحرفيين، مستنداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات، التي تخول عقد دورات استثنائية للتداول في القضايا الاستعجالية