الخط : A- A+
تداول ناشطون من حزب الحركة الشعبية في نقاش عبر الشبكات التواصلية مضامين الحلقة الأخيرة من برنامج “ديرها غا زوينة” التي واجهت فيها الناشطة الإعلامية بدرية عطا الله الشطحات المصلحية لمحمد أوزين، خاصة حين حاول القفز على أمور لا تعنيه ولا دخل له فيها كقضايا العفو الملكي، وقد اتفق بعض المشاركين أن ما قيل في البرنامج من كون الأولوية هي لسجناء الحزب، ومنهم محمد مبديع، رأي صادق ونصيحة لا يجب أن نواجهها بالغضب والتدوينات السخيفة التي تطيح بصورة الحزب التاريخية، كما واجه أنصار محمد مبديع من مدينة الفقيه بنصالح ونواحيها الردود التافهة لمحمد أوزين عبر تدوينات سخيفة واعتبر بعضهم وجود أوزين على رأس الحزب التاريخي تسلل مفضوح تغطيه المصلحة الذاتية لهذا الأخير، وقد حاول مسير الورشة الحوارية التخفيف من حدة بعض التدخلات من خلال الدفاع عن موقف زعيمه بلغة هادئة كان يسمي فيها الإعلامية عطا الله “بالأخت” (يتوفر “برلمان.كوم” على هذا التسجيل الذي وافاه به الغاضبون من الحزب).
وبينما حاول أوزين واليوتوبر حميد “المرضاوي” تغطية الشمس بثقب غربال غطاه الصدأ، خرج أنصار الحق بالتأكيد على أن الملك يرعى رعاياه دون الحاجة إلى شطحات الشخص المفضوح بفضائح مزركشة، وأكدوا أن أوزين حاول استغلال الأخبار التي راجت حول العفو الملكي قبل ذكرى المسيرة الخضراء، للتسلق عليها بكل فضول، لكي ينسب إليه هذا الفضل فينال من أهل الريف، ضحايا الوعود الحزبية الكاذبة، والواعين بالخبث السياسي، فيغدقون على حزبه بعض من فتات صناديق الاقتراع وهذا ما لا يمكن أن ينطلي عليهم عبر الخداع السياسي.
فكيف لمحمد أوزين مخرب لجنة تقصي الحقائق بالبرلمان لملتمس الرقابة وصاحب فضيحة (عطيوني نخطب ونقدم الملتمس أو ما كاينة لا لجنة لا جوج ديال تقصي الحقائق في قضية استيراد اللحوم والعجول) أن ينصب نفسه اليوم مدافعا عن قضايا السجناء والموقوفين؟. بينما يجر وراء ظهره فضائح لا تحصى ولا تعد هدفها فقط هو إشباع أنانيته ضدا على مصالح الشعب وقضايا الفقراء ومعاناتهم مع غلاء المعيشة. وكيف لشخص يسعى إلى التزلف المعيب لأحزاب الأغلبية المشكلة للحكومة أن يكون معارضا شهما وهو يستجدي دعم هذه الأحزاب في الانتخابات المقبلة ضدا على واقع المعارضة المخيب للآمال بسب ضعف زعمائها وعدم تحليهم بالشجاعة التي تحلى بها معارضو زمان الذين لا يشبهون بعض من خلفهم ممن يركبون على ظهر أسد هرم، وهي الصورة التي يصح تطبيقها للأسف على الحزب التاريخي للحركة الشعبية الذي أصبح يصدق فيه المثل “حينما يشيخ الأسد تلهو القردة وترقص على ظهره وبين أقدامه الأربعة”.
ومن الحقائق التي لا يجب إخفاؤها، بمناسبة تزلف أوزين لسجناء الريف، أنه سبق لمواقع إخبارية ريفية أن نقلت ضجة كبرى حول علاقة محمد أوزين بأهل الريف بحيث اعتبرت هذه العلاقة مشوبة بالعنصرية والكولسة (الوثيقة).

وكان عدد من المناضلين والمستشارين المنحدرين من منطقة الريف أعلنوا تبرؤهم الصريح من الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، ورفضهم التام لممارساته السياسية التي اعتبروها مصلحية وتمس بمصالح المنطقة. ويأتي هذا التبرؤ نتيجة تراكم سلسلة من القرارات والتصريحات الصادرة عنه التي اعتبروها إقصائية وتمييزية، فضلاً عن تدخلات فردية في استحقاقات تنظيمية حزبية، ما أثار غضب المستشارين واعتبرته قيادة الحزب محاولة لتجاوز الإرادة الجماعية ومنطق التمثيلية العادلة.
وتفيد المعطيات المتداولة والتي تناقلتها الصحافة الجهوية بالريف، أن خلافًا حادًا اندلع خلال اجتماع بين أوزين ومستشاري الحزب بمجلس المستشارين في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر للسنة الماضية، على خلفية تدبير استحقاق تنظيمي مرتبط بتمثيلية الحزب داخل إحدى المؤسسات الدستورية، حيث كان من المقرر اختيار ممثل الحزب ضمن مكتب مجلس المستشارين وفق آلية توافقية تراعي التمثيلية الجغرافية والالتزام بالاتفاقيات السابقة، غير أن تدخلات أوزين حادت بالقرار عن مساره التشاوري، واعتُبرت فرضًا لإرادة شخصية على حساب إرادة الفريق.
ووفق نفس المواقع، فإن أوزين برر تدخلاته المعيبة في اللحظات الأخيرة بكونها توجيهات من جهات رسمية عليا في إشارة فيما يبدو لوزارة الداخلية، دون أي وثائق أو تأكيد قانوني، وهو ما رفض المستشارون تصديقه (لأنهم معتادون على شطحات أوزين وادعاءته المضللة التي تشبه النفاخات المملوءة بالهواء)، معتبرين أن مثل هذا التدخل لا يمكن تصديقه لأنه يشكل خرقًا لمبدأ استقلالية القرار الحزبي، ويهدد مصداقية المؤسسة التنظيمية، الشيء الذي أدى إلى ملاسنات حادة واحتدام الصراع بين الأمين العام ومستشاريه المنحدرين من الريف، وسط اتهامات صريحة بالتضليل وتزييف الحقائق وطمسها كما اتهموا أوزين بالتمييز والتهميش المجالي.
وفي ذات السياق، سبق لكل من المكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية والمكتب الإقليمي للشبيبة الحركية بالناظور أن عبّرا عن استيائهما من ممارسات وصفاها بأنها تهدف إلى تكريس وضعية الركود والجمود في الحزب ومكاتبه الإقليمية وخاصة المكتب الإقليمي للحزب بالناظور، بسبب تهميش أبناء الريف والشرق، متهمين أوزين بالكولسة والتفرقة، ومطالبين إياه بتقديم توضيحات حول أسباب إقصاء مناضلي الريف والشرق من عضوية المكتب السياسي، مما يعكس تصاعد الحقد والتوترات بينه وبين وأعضاء الحزب المنحدرين من منطقة الريف.
وبالعودة إلى الصراع الذي أثاره أوزين بين مكونات المعارضة بمجلس النواب حينما أصر على تقديم ملتمس الرقابة الذي تم اقتراحه لإسقاط حكومة أخنوش، فقد اتفق المحللون وبعض أعضاء المعارضة بأن تصرفات محمد أوزين في هذه القضية مشينة بل مذلة للحزب، ذلك أن الملتمس بالرغم من كونه رمزيا فقد اعتُبر خطوة لإعادة ترتيب أوراق المعارضة، فاشترط الفريق الحركي بمجلس النواب بأن يتم تقديم الملتمس على يد أمينه العام أوزين، وهو ما أعاد الخلافات إلى الواجهة بين مكونات المعارضة، مشيرة إلى أن باقي قيادات المعارضة رفضوا هذا الشرط، معتبرين أن تمسك أوزين به كان يهدف إلى إجهاض الملتمس ومنع الخطوة من تحقيق أهدافها السياسية، وهو ما تحقق بالفعل بحسب مراقبين للشأن البرلماني، ليخدم بذلك مصالح أخنوش الذي يدعي معارضة حكومته.
وتنضاف هذه الفضائح الأوزينية الى إخفاقات أوزين وخاصة إعفاؤه من مهامه كوزير للشباب والرياضة بقرار ملكي، إثر التحقيق الذي أظهر اختلالات على مستوى تجهيز ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، قبيل احتضان مباراة ضمن كأس العالم للأندية، حيث حمّل بيان للديوان الملكي آنذاك المسؤولية السياسية والإدارية المباشرة للوزير أوزين وللمقاولة المنفذة. وتداولت وسائل الإعلام العالمية حينها تفاصيل هذه الفضيحة “الكراطية”، ما أسهم في تشويه صورة المغرب على المستوى الدولي.
والغريب بل المضحك في تحليلات بعض المقربين لأوزين أنهم سعوا بكل ما استطاعوا لتزيين فضائحه المشينه إلى درجة التضليل والتوهيم خاصة حينما اعتبروا قرار إعفائه إنصافا له كما قال مسير الورشة التفاعلية ليلة البارحة حول برنامج “ديرها غا زوينة”، لكن ما لم يلاحظه الحركيون هو أن محمد أوزين انضم إلى جماعة الطوابرية وصناع التفاهة والفتنة، وعلى رأسهم اليوتوبر المرضاوي الذي يبيع “القرد ويسخر ممن اشتراه”، فهنيئا لحزب الحركة الشعبية بهذا الإنجاز الذي يحرك الخطيب وأحرضان في قبريهما، ويدمر الروح السياسية في حزبهما، خاصة وأن الزعامة في حزب الحركة الشعبية تحولت إلى رقصات بهلوانية في سيرك السياسة، بل إنها أصبحت تشبه إلى حد كبير شطحات هذا الشخص حين يتمشى على الطريق.
وعلى إثر هذه الخرجات المضللة لمحمد أوزين، وافتنا مجموعة من ساكنة إفران وممثليها الجمعويين بنص رسالة رفعها شباب الجماعات السلالية بإقليم إفران الى جلالة الملك يشتكون فيها الحيف الذي لحقهم في ثرواتهم العقارية، وقد علق ممثلو المجتمع المدني على هذه الرسالة بكونها دليل قاطع بأن الذين انتخبوهم للدفاع عن قضاياهم ولوا الأدبار، وأداروا ظهورهم عن همومهم وعلى رأسهم طبعا محمد أوزين.
