لا تظنوا السوء بمحمد أوزين! هذه الحرب المشتعلة بين رجل مخلص للدولة وبين صحافة مدافعة عن الدولة ليست في مصلحة أحد

Écrit par

dans

حميد زيد – كود//

لنوقفْ هذه الحرب على محمد أوزين.

و ليوقف هو بدوره هذا التهجم على بعض الصحافة.

و لنتصالحْ.

فهذا الرجل تابع لنا.

هذا الرجل في صفنا.

هذا الرجل منا وإلينا.

وحين نتشاجر معه. و نتنابز بالألقاب. ونفضحه ويفضحنا.

فهذا ليس في مصلحة أحد.

وليس في مصلحة المغرب.

وليس في مصلحة الدولة التي ندعي جميعا أننا ندافع عنها.

وقد تغضب منا الدولة.

وقد تستدعينا. وتستدعي محمد أوزين. إلى مكتبها.

وقد تتخلص منا جميعا.

وتعوضنا بآخرين لا يتعاركون في ما بينهم.

ولا يسيئون إلى صورتها.

فماذا سيقول عنا الخصوم الآن. وهم يتفرجون فينا. ونحن نأكل بعضنا البعض.

وبدل أن نظل. كما كنا دائما. مركزين على المعارضين.

وعلى أعداء الوطن

نراقب حركاتهم وسكناتهم.

ونكتب عنهم. ونصورهم. ونفضحهم.

فإننا صرنا للأسف الشديد نفضح بعضنا البعض.

و نبدد طاقاتنا في ما لا ينفع. مطلقين الرصاص على أقدامنا.

و مانحين الفرصة لمن يريد بنا السوء كي يتشفى فينا.

و ربما بالغ عزيزنا وحبيبنا محمد أوزين في تقمص الدور.

وفي أن يمثل معارضا.

وفي المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين.

لكن هذا لا يستدعي أن نضعه هو الآخر في الكوليماتور.

وأن نعاديه.

فهو لم يكن يقصد.

ونحن الذين أمرناه بأن يعارض.

و أي خطوة يقوم بها. و أي مبادرة. وأي كلمة ينطق بها. فهي بموافقة منا.

لذلك دعوا محمد أوزين. ولا تسيئوا به الظن.

و نؤكد لكم أنه شخص مخلص.

وقد جرّبناه أكثر من مرة ولم يخذلنا.

ولا داعي للهجوم عليه. ونشر غسيله.

فهو منا وإلينا.

وأي إساءة إليه فهي بمثابة إساءة إلينا.

ونحن الذين كلفناه بأن يعارض. وبأن يحتج. وبأن يأخذ الكلمة.

ومن حقه أن يستعد للانتخابات. وأن يربح النقاط. ويسجل الأهداف.

لكن عليكم أن تتأكدوا أن كل كلمة قالها لم يكن يعني بها أي شيء.

وربما أخذته الحماسة.

وهذا جيد كي نلعب لعبة الديمقراطية.

إلا إذا كنتم ترغبون في دولة لا معارضة فيها.

وليس فيها حتى من يمثل دور المعارضة.

ورغم أننا أبعدنا السنبلة عن الحكومة. وعن المكان الذي تعودت عليه.

فإنها. وبفضل محمد أوزين. لا تزال في صفنا.

ومهما قال الرجل.

ومها بالغ.

ومهما زايد.

فهو يفعل كل ذلك من أجلنا. ويضحي. ويبذل مجهودا كبيرا.

مع أنه لم يتعود اللعب في هذا المركز.

لذلك رجاء كفوا عنه.

وليس كل معارض نهجم عليه.

وليس كل من يتلفظ بأي شيء فهو جاد في قوله.

وعليكم أن تميزوا.

فالمعارضة معارضات. وبعض المعارضات هي معنا. وفي صفنا.

ولا يجب أن نكون راديكاليين في الإخلاص للدولة.

لأننا قد نؤديها

ولا يجب أن ننخدع

و يذهب بنا الظن بعيدا

ونعتقد أن أوزين هو الآن في الجهة الأخرى

وضدنا

ومع الديمقراطية

ومع الملكية البرلمانية

ومع الانفراج

لا

لا

إنه مثلنا يقوم بدوره

ويجتهد

ويخطىء أحيانا وفي أغلب المرات يصيب

وهو معنا

و أي استمرار في الهجوم عليه

وأي إصرار على إطالة أمد هذه المعركة

فإنه سيؤدي لا محالة إلى التحاق أطراف أخرى بالجبهة

حيث لن تترك حليمة العسالي وبناتها محمد أوزين وحيدا

لتنشب بالتالي حرب صحافة ومنابر الدولة

ضد رجال ونساء وأحزاب الدولة

بينما الخاسر في كل هذا هو المغرب

وهو المواطن

وهو القارىء

الذي سيفقد القدرة على التمييز

ولن يفهم. ولن يستوعب. كيف تتعارك صحافة الدولة مع نساء الدولة القويات

و سيعتقد أن أوزين هو عدو لنا

بينا هو ليس كذلك.

ومهما صرخ

ومهما حاول أن يعارض

وأن يفرج على معتقلي الريف

فهو لا يقصد

وأنتم أيضا لا تقصدون.

ولا أحد يقصد.

إقرأ الخبر من مصدره