
كود – عثمان الشرقي //
“الواد الواد لي ما عندو كواد ، الواد الواد و خايفة من حملاتو”
هاد الامتلة المغربية لي حاضرة فالاغاني الشعبية ما جاتش غير هكاك ، ولكن تلخيص ديال تجارب جماعية طويلة مع الويدان لي كتشق المغرب من الجبال حتى البحورة ،فكيفاش المغاربة كانو كيطلبو التسليم من الواد وكيردو البال منو ؟
فالتراث الشعبي المغربي، الواد كائن حي مقدس عندو جوادو وماليه، الناس كانو كيآمنو أن كل واد عندو بركتو وأن احترام الواد كيجيب التسير، والتعدي عليه كيجر البلا ،هاد التصور كان طريقة ذكية باش الإنسان يحترم الطبيعة و يقدرها و ما يتحداهاش.
فالمخيال الشعبي كاينين قصص على واد سبو، ملوية، درعة وتانسيفت اللي عامرة بأساطير و الجن المائيين، و الكنوز ومالين الواد ، فسبو كانو كيعاودو على عيلات مائيات كيبانو للصيادين فالليل، واللي ما كانش كيصيد بالقياس كيغرقوه تحت الواد ، اما فملوية ودرعة، اللي حاول ياخذ كنز من قاع الواد غادي يهبط مايطلع ، وبالنسبة لواد تانسيفت كان معروف تاهو بأنه “كيهجم” على لي حك عليه وموقرش طريقو وعزب فجنابو، اما مربيع فكايخد كل عام 40 واحد من البراني.
.
هاد الوعي وردان البال من الويدان كيبان حتى فالطوبونيميا المغربية، وخصوصا الأمازيغية لي كتخزن ذاكرة الأرض، كنلقاو أسفي مثلا معناها “مصب الواد”، فين كيسالي مجرى الما فالبحر ، أغبالو (منبع)، أغزر (شِعب كيتحول لسيل)، تارݣا (ساقية)، تاسيلي (قناة)، أسيف وتاسيفت (واد)، كلها إشارات لمجاري مائية، حتى إلا بانوا اليوم ناشفين.
الأمازيغ لولين كانو إلا لقاو حجرة مدوّرة وملسا، كيسميوها “بيض الواد” (Tiglay n Wasif)، وكيعرفو أن البلاصة كانت مجرى ديالو، وكيمتنعو يبنيو فيها، اليوم مني مبقاتش هاد المعرفة ومع الجفاف لي طول ، توسعات المدن و دخلات مباشرة فالويدان الناشفة، وولات الكوارث موسمية وحتمية.
التاريخ كيزكّي هاد الشي الفقيه الكانوني العبدي، مؤرخ أسفي، كيذكر أن واد الشعبة غرّق المدينة سنوات 1650 و1791 والناس ناعسة، وعاود دمّرها تاني عام 1927، وخلا كثر من 100 قتيل، وخا هكا ما زال الكوارث كتتعاود ، وخا أن هادشي مكينفيش وجود عوامل بشرية كتبان فتغيير مجاري الويدان وغلقها الشي لي كيخليه يبدل طريقو شي مرات .