رغم الدعم والإنتاج المشترك.. “شارع مالقة” خارج سباق الأوسكار 2026

Écrit par

dans

زينب شكري

غاب الفيلم المغربي “شارع مالقة” عن القوائم القصيرة لجوائز الأوسكار 2026، بعد أن كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن نتائج المرحلة الأولى من التصفيات الخاصة بفئة أفضل فيلم دولي.

ورغم أن الفيلم، الذي  أخرجته مريم التوزاني وأنتجه نبيل عيوش، كان الاختيار الرسمي للمغرب في سباق الأوسكار، إلا أنه لم يتمكن من حجز مكان له ضمن القائمة المختصرة، التي تُعد محطة حاسمة قبل الوصول إلى الترشيحات النهائية.

وكان المركز السينمائي المغربي قد رشح “شارع مالقة” لتمثيل السينما الوطنية ضمن اللائحة الأولية للأفلام المتنافسة على جائزة أفضل فيلم أجنبي في دورة الأوسكار الـ98، غير أن المنافسة الشديدة حالت دون عبوره إلى المرحلة الموالية.

في المقابل، سجلت السينما العربية حضورا بارزا ضمن هذه الفئة، حيث ضمت القائمة الأولية 4 أفلام هي: فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، و“اللي باقي منك” للمخرجة الأميركية الأردنية من أصل فلسطيني شيرين دعيبس، إضافة إلى “فلسطين 36” للمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، و“كعكة الرئيس” للمخرج العراقي حسن هادي.

وضمت هذه القائمة 15 فيلما جرى اختيارها من أصل 86 عملا سينمائيا استوفت شروط المنافسة، مثلت دولا من أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية، في سباق دولي يعكس تنوع التجارب السينمائية المشاركة.

ومن المرتقب أن تعلن أكاديمية الأوسكار عن القائمة القصيرة النهائية للأفلام المتنافسة يوم 22 يناير المقبل، على أن يُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار يوم الأحد 15 مارس 2026 بمدينة لوس أنجلوس الأميركية.

يشار إلى أن أحداث “شارع مالقة” تدور في مدينة طنجة، حيث تكافح إسبانية مسنة تدعى ماريا أنخيليس (74 عاما) للحفاظ على منزل طفولتها في المغرب بعدما قررت ابنتها كلارا بيعه لتجاوز أزمتها المالية بعد الطلاق.

ورغم الضغوط، تختار الأم البقاء في بيتها، وتشرع في خطة ذكية لتأمين المال اللازم للحفاظ على المنزل واستعادة مقتنياتها التي بيعت لتاجر تحف، وفي خضم هذا الصراع، تكتشف ماريا شرارة رومانسية غير متوقعة مع شخص كانت تعتبره سابقا خصما.

حصل الفيلم على دعم بقيمة 3 ملايين و200 ألف درهم (320 مليون سنتيم) من المركز السينمائي المغربي عام 2024، ومنحة بقيمة 552 ألف أورو (ما يعادل 584 مليون سنتيم) من المعهد الإسباني للسينما والفنون السمعية والبصرية في شتنبر 2024، وفي نونبر 2024 حصل على منحة إنتاج ثالثة بقيمة 500 ألف أورو (ما يعادل 530 مليون سنتيم) من الصندوق الثقافي للمجلس أوروبي بستراسبورغ “أوريماج”.

الفيلم يُعد إنتاجا مشتركا بين شركات من المغرب (Ali n’ Productions)، وفرنسا (Les Films du Nouveau Monde)، وإسبانيا (Mod Producciones)، وألمانيا (One Two Films)، وبلجيكا (Velvet Films)، بمشاركة من قناتي RTVE و Movistar Plus+.

ويعد “شارع مالقة” ثالث عمل روائي طويل للتوزاني بعد “آدم” و”القفطان الأزرق”، وأول فيلم لها باللغة الإسبانية، وهي المرة الثالثة التي تمثل فيها المخرجة المغرب في الأوسكار.

يذكر أن الفيلم الروائي الطويل من تأليف مريم التوزاني ونبيل عيوش، وبطولة كارمن مورا بدور ماريا أنخيليس، ومارتا إيتورا، وأحمد بولان.

يشار إلى أن أفلام نبيل عيوش مثلت المغرب في جوائز الأوسكار تسع مرات، وهي “مكتوب” عام 1998، “علي زاوا” سنة 2000، “خيل الله” سنة 2013، “غزية” 2017، “آدم “2019، “علي صوتك” 2022، “أزرق القفطان” 2023، ثم “الجميع يحب تودا” في أوسكار 2025، “شارع مالقا” سنة 2026.

إقرأ الخبر من مصدره