
حميد زيد – كود//
دائما، وكلما مررت من أمام مقر الحركة الشعبية في الرباط، أقول إلى نفسي يا ليتني كنتُ حركيا.
فهذا الحزب يتمنى الواحد أن يسكن فيه، ويبني أسرة، وينجب أولادا، ويربيهم في الحركة الشعبية.
وذلك بسبب موقع المقر الاستراتيجي.
فهو قريب من كل الأماكن التي أذهب إليها، ويطل على صومعة حسان، و على أصدقائي، وعلى الدولة، وعلى الإدارات.
وعلى كل المصالح.
ومعه، أنت لست في حاجة إلى تاكسي في وقت متأخر من الليل.
وبمجرد المرور من أمامه يجذبك إليه.
ولولا نزق الشباب.
و لولا بعض الأفكار السخيفة التي آمنت بها في الماضي.
لكنت الآن مقيما في فيلا الحركة الشعبية التي جعلوا منها مقرا لهم.
و لتطوعت لأن أكون مشرفا عليه، أستقبل الحركيين والحركيات، وأنظم اللقاءات والندوات.
ومع التقدم في السن.
ومع النضج.
ومع التجربة والخبرة التي اكتسبتها فإني صرت مقتنعا بأن الحركة الشعبية هو أفضل حزب في المغرب.
وفيه يشعر المناضل بالدفء.
وفيه يمكن أن ينهي مشواره.
وفيه يمكن أن ينام.
وفيه اطمئنان إيديولوجي.
و في مؤتمراته يوجد دائما رقص وغناء.
والكل سعيد في الحركة الشعبية.
والكل يلبس الأصفر.
ولا هم في الحركة الشعبية، ولا أرضيات لا تنتهي. ولا نقطة نظام، و لا كولسة.
ولا حزازات. ولا أحقاد في الحركة الشعبية. ولا صراعات.
وقد كان في الحركة الشعبية أمين عام سابق اسمه امحند العنصر لا يتكلم.
ولا يغضب.
ولا يحتج.
ومع ذلك كان الحزب في فترته ناجحا، ومتألقا، وفي الحكومة، وفي الوزارات.
وله المناصب.
وهي حكمة حركية قلما توفرت في الأحزاب الأخرى، الضاجة، والمتوترة، دون أي فائدة تذكر.
أما بعد ما قام به قائدي وزعيمي محمد أوزين.
أما بعد هذا التحول.
أما بعد هذا النفس الثوري الذي أضفاه على حزبنا.
فإني أجزم أن لا حزب الآن في المغرب إلا حزب الحركة الشعبية، ولا أخاف لومة لائم.
ولتعذرني الأحزاب الأخرى.
ولا أقول هذا بسبب الفيلا-المقر.
ولا لأني أطمع في أن أستقر فيه ، وآخذ معي أسرتي الصغيرة، وأدفأ في الحركة الشعبية.
لا، ليس لهذا.
بل لأنه حزب مقاوم.
ولأن فيه أميننا العام محمد أوزين.
فكل الأحزاب الآن صامتة ومنسحبة وخائفة، وتمشي على البيض.
ولا قدرة لها على المواجهة.
بينما يتصدر حزب الحركة الشعبية المشهد.
وبكل قطاعاته، وتنظيماته الموازية، و بشبيبته، ونسائه.
ودون شعارات صاخبة، ولا ادعاء بطولة.
و وحده يصارع.
و وحده يعيد الاعتبار إلى السياسة في المغرب
و وحده يبعثها من موتها
و وحده يتلقى الضربات.
فمن يكن يتوقع هذا
من كان يتوقع أن يكون هذا العصر حركيا
و أوزينيا
ولا أحد يقاوم
والكل يائس
إلى أن جاء محمد أوزين
ليعيد لنا الأمل
في أن مغربا آخر ممكن.
و لنفخر نحن الحركيين
و لتفخرن يا حركيات
يا من يعول عليكن زعيمنا
و لنتعبأ في مقرنا الجميل
و لنرقص
و لنغن
و لنلبس الأصفر
و لنحمل السنابل
و لنخبر النظام المخزني
أننا لا نهاب القمع
وأننا لن نسلمكم أميننا العام.