في النقاش العمومي المغربي، تكتسي المؤسسة الملكية مكانة دستورية ورمزية تجعل تناولها إعلامياً اختباراً حقيقياً للمهنية والاتساق. فليس كل من يرفع شعار الجرأة يكون بالضرورة ناقداً مسؤولاً، وليس كل خطاب مرتفع السقف يحمل رؤية واضحة أو موقفاً ثابتاً.
عند تتبّع عدد من الفيديوهات والتصريحات المتداولة لحميد المهداوي خلال فترات مختلفة، يبرز تناقض لافت في المقاربة، يتجاوز الاختلاف المشروع في الرأي إلى ازدواجية خطابية يصعب تبريرها بمنطق التطور الفكري الطبيعي.
ففي سياقات معيّنة، يقدّم المهداوي نفسه باعتباره “مع الملكية”، ويؤكد احترامه للمؤسسة، ويستدعي خطاب…