جزر الكناري تفقد أحد أبرز المدافعين عن حقوق ضحايا إرهاب البوليساريو

Écrit par

dans


هسبريس من العيون

أعلنت وسائل إعلام إسبانية وفاة الصحافية الناشطة الحقوقية لوسيا خيمينيث، عن سن ناهز 60 سنة، إثر أزمة قلبية مفاجئة بمدينة مالقة، وهو الخبر الذي خلف صدمة داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية بإسبانيا وفي جزر الكناري.

ارتبط اسم خيمينيث، خلال العقود الأخيرة، بشكل مباشر بقضية الصحراء المغربية؛ إذ برزت كأحد الأصوات النسائية المنتقدة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية، وبإصرارها على نقل النقاش من منطق الشعارات السياسية إلى قضايا الضحايا والمسؤولية القانونية والإنصاف.

انطلق مسارها النضالي من قضية شخصية، بعدما قُتل والدها في هجوم مسلح نفذته عناصر من “البوليساريو” استهدف مدنيين كناريين خلال مرحلة تصفية الاستعمار الإسباني، وهو الحدث الذي شكل منعطفا مفصليا في حياتها، ودفعها إلى خوض معركة طويلة من أجل الاعتراف بضحايا تلك المرحلة المنسية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

في هذا السياق، أسست خيمينيث وترأست الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب، التي تحولت إلى منصة قانونية وحقوقية لإعادة فتح ملفات الاعتداءات التي طالت صيادين ومدنيين كناريين في محيط الصحراء، والمطالبة بمساءلة المسؤولين عنها، وهو ما جعلها هدفا لانتقادات حادة من طرف داعمي الجبهة الانفصالية داخل وخارج إسبانيا.

بفضل هذا المسار، تحولت الراحلة إلى اسم متداول في الأوساط الحقوقية والدبلوماسية بمدريد وبروكسيل، حيث ساهمت تحركاتها في إدخال ملف ضحايا الصحراء ضمن النقاشات الأوروبية المرتبطة بالإرهاب والذاكرة التاريخية، ومنحت للنزاع بعدا إنسانيا وقانونيا ظل لعقود خارج النقاش الأممي.

وبرحيلها، يُطوى فصل من فصول الذاكرة المرتبطة بنزاع الصحراء المغربية من زاوية الضحايا المدنيين، وتفقد جزر الكناري إحدى أبرز الوجوه التي جعلت من قضية محلية امتدادا لنقاش إقليمي ودولي ما تزال تداعياته مستمرة.

إقرأ الخبر من مصدره