الخط : A- A+
تتجه الحكومة الأسترالية إلى إطلاق مراجعة شاملة لمدى توفر الصلاحيات والإجراءات الكفيلة بتمكين أجهزة إنفاذ القانون والاستخبارات من ضمان السلامة العامة، وذلك تزامنا مع إحياء ذكرى ضحايا هجوم شاطئ بوندي في مدينة سيدني، بعد أسبوع على وقوعه.
وأعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، في بيان صدر أمس الأحد، أن السلطات تسعى إلى وضع أجهزتها الأمنية في أفضل جاهزية ممكنة للتعامل مع التهديدات، مشيرا إلى عزم الحكومة فحص هياكل هذه الأجهزة وآليات تبادل المعلومات في ما بينها.
وأوضح البيان أن “الفظائع المستوحاة من تنظيم داعش، التي وقعت الأحد الماضي، تبرز حجم التحولات المتسارعة التي تشهدها البيئة الأمنية في البلاد”، ما يستدعي تقييما معمقا للمنظومة الأمنية الحالية.
ولا تزال التحقيقات جارية بشأن هذه المذبحة، التي وصفت بأنها أخطر حادثة إطلاق نار جماعي تشهدها أستراليا منذ عقود، حيث يجري التعامل معها كعمل إرهابي استهدف مواطنين يهود.
وفي أعقاب الهجوم، كثفت السلطات الأسترالية الدوريات الأمنية في مختلف أنحاء البلاد، في مسعى لمنع أي أعمال عنف إضافية ذات طابع معاد للسامية.
وعلى الصعيد الرمزي، تجمع مشيعون، الأحد، في بوندي بافيليون لوضع أكاليل الزهور ترحما على أرواح الضحايا، فيما نكست الأعلام الأسترالية فوق مباني الحكومة الفيدرالية وحكومة ولاية نيو ساوث ويلز.
كما وقفت البلاد دقيقة صمت رسمية عند الساعة 6:47 مساء بالتوقيت المحلي، إحياء لمرور أسبوع كامل على بداية الهجوم.
ومن المرتقب أن تنجز المراجعة الأمنية، التي تشرف عليها إدارة مجلس الوزراء، وترفع إلى الحكومة الأسترالية بحلول نهاية أبريل 2026، على أن يتم نشر نتائجها وإتاحتها للرأي العام.