بعين واحدة
لسنا كائنات ترى الحقيقة، بل كائنات تفسر ما يصلها منها.
بقلم: عبد الهادي بريويك
ما نراه ليس العالم كما هو، بل كما تسمح به حدود وعينا، وتجاربنا السابقة، وخوفنا، ورغبتنا في اليقين.
الحقيقة لا تمر إلينا صافية؛ تمر عبر طبقات كثيفة من الذات، فتخرج إلينا مشوّهة أو ناقصة، فنمنح هذا النقص اسمًا مطمئنًا: «قناعة».
ننظر بعين واحدة لأن العين الثانية مرهقة.
العين التي تشكّ، التي تتردّد، التي ترفض الإجابات السهلة. أما العين الواحدة فمريحة؛ تمنحنا عالما ثابتا، حتى لو كان وهميا.
الفكرة التي لا تُفحص تتحول إلى عقيدة، والقناعة التي لا تُراجَع تتحول…