حرائق واحات طاطا تنتظر التفسيرات

Écrit par

dans

هسبريس من الرباط

وجه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول تفاقم حرائق واحات إقليم طاطا، وما يثار بشأن نجاعة البرامج المخصصة لتنقية أعشاش النخيل والوقاية من هذه الآفة البيئية.

وأوضح السنتيسي، في السؤال الذي طالعته هسبريس، أن واحات إقليم طاطا تشهد في السنوات الأخيرة ارتفاعا مقلقا في وتيرة الحرائق، رغم رصد ميزانيات مهمة سنويا لعمليات تنقية أعشاش النخيل وتثمين مخلفاتها، وتوفير معدات التدخل والدعم التقني للفلاحين، مستدركا بأن المعطيات الواردة من الميدان تثير الكثير من الأسئلة حول فعالية هذه المشاريع وحقيقة تنفيذها.

واستحضر رئيس الفريق الحركي إفادات صادرة عن فعاليات محلية بأن نسبة الإنجاز في عدد من الواحات لا تتجاوز 10 في المائة من المساحات التي كان من المفترض أن تشملها عمليات التنقية، وهو ما يطرح، حسبه، إشكالات مرتبطة بالتقاعس في التنفيذ وضعف المراقبة والتتبع من قبل الجهات المكلفة، فضلا عن الغموض الذي يلف تدبير هذه البرامج.

وسجل البرلماني ذاته أن الميزانيات المرصودة والصفقات المرتبطة بهذه العمليات لم تنعكس إيجابا على الحد من الحرائق، إذ لم يتم تسجيل أي تراجع في عددها أو حدتها، بل على العكس من ذلك عرفت تزايدا ملحوظا، ما فاقم من الأزمات البيئية والاقتصادية التي تعانيها الواحات وساكنتها.

وطالب السنتيسي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالكشف عن حجم الميزانيات التي تم رصدها لإقليم طاطا خلال السنوات الخمس الأخيرة في مجال تنقية أعشاش النخيل والوقاية من الحرائق، وكذا تحديد المتعهدين أو الجهات المستفيدة من هذه المشاريع وطبيعة الاتفاقيات المبرمة معهم ومعايير انتقائهم.

كما دعا النائب ذاته إلى تقديم معطيات رقمية دقيقة حول مستوى إنجاز الأشغال فعليا في كل واحة من واحات الإقليم، مع توضيح الأسباب الكامنة وراء تضاعف الحرائق، رغم تضاعف الاعتمادات المالية والاستثمارات المعلنة في مجال الوقاية، في أفق ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حماية هذا الموروث الطبيعي الحيوي.

إقرأ الخبر من مصدره