دراسة ألمانية: التحدث بلغات متعددة يؤخر شيخوخة الدماغ

Écrit par

dans

الخط : A- A+

خلصت أبحاث علمية حديثة إلى أن إتقان واستخدام لغات متعددة بانتظام يمثل أحد أقوى الدفاعات الطبيعية ضد تسارع الشيخوخة.

وتوضح الدراسة أن التقدم في السن ليس مسارا زمنيا ثابتا، بل هو عملية بيولوجية تتفاوت سرعتها من شخص لآخر، فبينما يتمتع البعض بلياقة ذهنية عالية في سن متقدمة، يواجه آخرون ما يعرف بالشيخوخة المتسارعة، حيث تنهار الوظائف الإدراكية والبدنية بوتيرة أسرع من المعدلات
الطبيعية.

ووفقا لتقرير نشره موقع “تاغس شاو” الألماني، فإن البحث عن عوامل كبح هذا التدهور لم يعد مقتصرا على النمط الغذائي أو المجهود البدني، بل امتد ليشمل النشاط الذهني المعقد.

ويرى علماء الأعصاب أن التبديل المستمر بين اللغات يدرب مناطق التحكم والانتباه في الدماغ، وهي المناطق ذاتها التي تبدأ في التراجع عادة مع التقدم في العمر، مما يمنح متعددي اللغات تفوقا بيولوجيا ملموسا.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في تقديمها لأول مرة برهانا قاطعا على أن التحدث بأكثر من لغة يجعل الإنسان يشيخ بيولوجيا بمعدل أبطأ.

وللوصول إلى هذه النتيجة، قام الباحثون بتحييد المتغيرات الأخرى مثل مستوى التعليم، والنشاط الرياضي، والتفاعلات الاجتماعية، ليظل التعدد اللغوي هو العامل الثابت والأكثر تأثيرا في حماية العقل.

وفي هذا السياق، أشار بيتر بيرليت، الأمين العام للجمعية الألمانية لعلم الأعصاب، إلى أن هذه النتائج تمنح صبغة علمية رسمية لشكوك طالما ساورت المتخصصين، مؤكدا أن تعدد اللغات يعد صمام أمان حقيقي ضد الخرف وتآكل القدرات العقلية، مما يعزز من مرونة الدماغ وقدرته على الصمود أمام التحديات البيولوجية المرتبطة بالسن.

إقرأ الخبر من مصدره