استطلاع: شباب ألمانيا يثقون بالإسلام

Écrit par

dans


هسبريس من الرباط

كشف استطلاع رأي حديث أجراه معهد “فورسا” (Forsa) في ألمانيا عن تحول سوسيولوجي لافت في مواقف الأجيال الجديدة تجاه الأديان والمؤسسات الدينية، إذ أظهرت النتائج أن الشباب الألماني بات يمنح ثقة أكبر للإسلام مقارنة بالكنيسة الكاثوليكية العريقة.

وحسب نتائج الاستطلاع التمثيلي الذي شمل حوالي 4000 شخص في الفترة ما بين 3 و12 دجنبر الجاري فإن الفئة العمرية الشابة (بين 18 و29 عاماً) سجلت الأرقام التالية: 17% عبروا عن ثقتهم في الإسلام، فيما 13% فقط عبروا عن ثقتهم في الكنيسة الكاثوليكية.

ورغم أن النسبة العامة للثقة في الإسلام على مستوى المجتمع الألماني بمختلف فئاته العمرية مازالت عند حدود 7% إلا أن هذا التقدم النوعي لدى الشباب يعكس فجوة واضحة بين نظرة الجيل الجديد والجيل القديم تجاه الوجود الإسلامي في البلاد.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وفي تعليق له على هذه النتائج اعتبر عبد الصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أن هذا التطور “يستحق التوقف عنده ويحمل دلالات عميقة حول تحول الوعي لدى الجيل الجديد”.

وأوضح اليزيدي، ضمن تصريح لهسبريس، أن تقدم الإسلام في أوساط الشباب الألماني “يبعث على التأمل والتفاؤل”، مفسراً ذلك بأن الإسلام “لم يعد في نظر كثير منهم بتلك الصورة النمطية البعيدة التي تروج لها بعض وسائل الإعلام، بل أصبح واقعاً معاشاً ومكوناً طبيعياً من نسيج الحياة اليومية: زميل دراسة، جار، طبيب، أو معلم.. إنسان قريب لا (آخر) غريب”.

وعلى النقيض من ذلك يرى المتحدث ذاته أن تراجع الثقة في المؤسسات التقليدية، وعلى رأسها الكنيسة الكاثوليكية، يعود إلى تأثر صورتها بـ”أزمات عميقة ومؤلمة خلال السنوات الأخيرة، ما جعلها أبعد عن تطلعات الشباب وأسئلتهم الوجودية”.

وشدد رئيس المجلس الأعلى للمسلمين على أن هذا المكسب الرمزي “يُحمّل مسلمي ألمانيا ومؤسساتهم مسؤولية مضاعفة في مواصلة الحضور الإيجابي، وتقديم خطاب يعكس روح الإسلام في بعدها الإنساني والأخلاقي، وتعزيز ثقافة المواطنة والاندماج الإيجابي”.

وختم اليزيدي تصريحه بالتأكيد على أن نتائج استطلاع “فورسا” تمثل “بداية أفق جديد يحمل بوادر أمل، ويؤكد أن التعايش والثقة لا يبنيان بالشعارات، بل بالفعل اليومي، والاحترام المتبادل، والصدق في الانتماء لهذا الوطن المشترك”.

إقرأ الخبر من مصدره