هكذا يكرس المركز الشرطي الإفريقي ريادة المغرب في تأمين كأس أمم إفريقيا بالمملكة (صور)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

تنزيلا للرؤية المغربية الهادفة إلى ترسيخ موقع المملكة كفاعل محوري في محيطها الإفريقي، قدم والي الأمن عبد الرفيع المنواري معطيات دقيقة حول خلفيات وأهداف إحداث المركز الأمني المشترك، الذي يواكب تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى التي تحتضنها المملكة، وفي مقدمتها بطولة إفريقيا المقامة حاليا بالمغرب.

وفي هذا السياق، تتمثل المهام الأساسية للمركز في تسهيل التبادل الآني للمعلومات العملياتية، ودعم تقييم المخاطر المرتبطة بالجماهير، وبتنسيق الإجراءات الوقائية والتدخلات الميدانية، وتقديم الدعم والمشورة لقوات الأمن المغربية، مع تعزيز ثقافة أمنية مشتركة قائمة على القيم الرياضية واللعب النظيف.

وأوضح المسؤول الأمني، اليوم الخميس 25 دجنبر 2025 بمركز التعاون الشرطي الإفريقي، ضمن لقاء مع الصحافة، أن هذا المركز لم يكن مبادرة ظرفية أو إجراء تقنيا معزولا، بل يندرج ضمن تصور استراتيجي شامل يستمد مرجعيته من التعليمات الملكية السامية الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز التعاون الأمني القاري وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم أمن واستقرار الدول الإفريقية ويواكب التحديات المتزايدة التي تفرضها التظاهرات الكبرى.

وأكد والي الأمن أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، جعل من التعاون الإفريقي خيارا ثابتا ومنهجا عمليا، يتجاوز الخطاب إلى الممارسة الميدانية، مبرزا أن المركز الأمني المشترك يشكل تجسيدا فعليا لمفهوم التعاون “جنوب–جنوب”، القائم على تبادل الخبرات وتقاسم المسؤوليات وبناء الثقة المتبادلة بين الأجهزة الأمنية الإفريقية.

وفي هذا السياق، شدد المنواري على أن المملكة كانت دائما سباقة إلى مد يد العون والمساندة لأشقائها في القارة السمراء، سواء من خلال التكوين، أو الدعم التقني، أو التنسيق العملياتي، ما عزز مكانة المغرب كقطب إقليمي للأمن والاستقرار، وشريك موثوق في مواجهة التحديات المشتركة.

وعلى المستوى العملي، فإن المنظومة الأمنية المصاحبة لبطولة إفريقيا تعرف تنسيقا رفيع المستوى، يجمع بين مختلف المؤسسات الأمنية المغربية بمختلف تخصصاتها، إلى جانب نخبة من ضباط الشرطة القادمين من الدول الإفريقية المشاركة في التظاهرة القارية.

ويهدف هذا التعاون الميداني إلى ضمان أعلى درجات الجاهزية الأمنية وتوفير ظروف مثالية لنجاح العرس الرياضي الإفريقي.

ويضم المركز ممثلين عن الأجهزة الأمنية الوطنية، وضباط اتصال يمثلون الأجهزة الأمنية للدول الـ23 المتأهلة لكأس أمم إفريقيا 2025، إلى جانب فرق متنقلة من المراقبين (SPOTTERS) يشتغلون بتنسيق مباشر مع السلطات المغربية لمواكبة جماهير منتخباتهم داخل الملاعب والمدن المستضيفة.

ويعكس هذا الحضور الأمني المشترك، حجم الثقة التي تضعها الدول الإفريقية في التجربة والخبرة المغربية، كما يؤكد قدرة المملكة على احتضان تظاهرات كبرى وفق معايير تنظيمية وأمنية متقدمة، تجعل من الرياضة جسرا لتعزيز التعاون والتقارب بين الشعوب الإفريقية.

وبذلك، يبرز المركز الأمني المشترك كأحد النماذج العملية للرؤية المغربية في إفريقيا، رؤية تقوم على الشراكة المتوازنة، والتضامن الفعّال، والعمل المشترك، بما يخدم أمن القارة واستقرارها ويعزز إشعاع المملكة قاريا ودوليا.

هذا وتم، يوم الخميس 18 دجنبر، افتتاح مركز التعاون الشرطي الإفريقي، الذي أحدث كأول مركز من نوعه على مستوى القارة الإفريقية، يعنى بالقيادة والتنسيق وتبادل المعلومات الأمنية المرتبطة بتأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاحتضان المملكة المغربية لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2025.

ويأتي إحداث هذا المركز كثمرة لتعاون وطني وثيق بين وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، والمديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب تعاون دولي مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول) في إطار مشروع “ستاديا” للأمن الرياضي.

ويضطلع المركز أيضا بدور محوري في مجال اليقظة المعلوماتية الرقمية، من خلال رصد التهديدات السيبرانية المحتملة، بما في ذلك مخاطر الإرهاب والتطرف والاختراقات المعلوماتية، وذلك بتنسيق مع وحدة الجرائم السيبرانية التابعة للإنتربول، بما يضمن سرعة ونجاعة التدخل وحماية المنشآت الرياضية وكافة المرافق المستقبلة للجماهير.



إقرأ الخبر من مصدره