
الخط : A- A+
لم يفهم الرأي العام الوطني المهتم بالصناعة التقليدية معنى الارتجالية الكبيرة التي سلكتها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتنسيق مع مؤسسة دار الصانع في الترويج لأسبوع الوطني للصناعة التقليدية، الذي هجره الزوار، ونأت عنه التغطيات والمواقع الصحفية.
صور للمعرض وهو فارغ ومهجور من الزوار
صور للمعرض وهو فارغ ومهجور من الزوار
صور للمعرض تكشف فشل المنظمين في حشد الزوار رغم محاولة استغلال مناسبة كأس إفريقيا
وبينما ساد إحساس واضح أن الفشل الكبير في الترويج لهذا الحدث ناتج عن ضعف الكفاءة وسوء التدبير، وعن كون الحدث خالف موعده مع الصناع والحرفيين، قبل أن يخالفه مع زوار المعارض، بعيدا عن الأرقام التي يمكن أن تدلي بها الوزارة قبل آوانها، وموقع “برلمان.كوم” على دراية كاملة بتقنياتها وأساليبها.
والغريب أن هذا الحدث الذي اعتاد التزامن مع مناسبة الاحتفال بعيد رأس السنة لما يتخللها من فرص لإهداء المصنوعات والمنتوجات التقليدية، أخطأ موعده هذه السنة، لكونه ينظم تحت ضغط اهتمامات المغاربة بمنافسات كرة القدم عبر التلفزيون أو حضوريا في الملاعب، وثانيا بسبب أسلوب الترويج الذي اختارته هذه الوزارة باعتماد أشخاص لا يتوفرون على الرصيد الهاتفي، وبالتالي يلتجؤون إلى الاتصال بالمواقع الإعلامية ثم قطع الهاتف، كي تبادر هذه المواقع للاتصال بهم، فيتوسلون إليها زيارة المعارض المقامة بالمدن المغربية أو القيام بتغطية مهما كانت مرتجلة أو عن بعد.
ولأن كتابة الدولة فقيرة في أساليبها إلى حد عدم توفير الرصيد للمكلفين بالتواصل لديها، ولكونها أصبحت تشوش حاليا على أهم حدث رياضي ينظمه المغرب وتعرفه إفريقيا، فنحن نلخص بلاغاتها بالرغم من ضعف الصياغة، بكلمتين: “اللي بغا يزور معارض الصناعة التقليدية، لله في سبيل الله، يمشي في الصباح قبل ما تبدأ الماتشات، لا لشيئ إلا إكراما وتشجيعا للحرفيين الشرفاء والكرماء”.