الخط : A- A+
تكشّف للرأي العام الدولي، خلال منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، جانب من الأساليب الممنهجة التي يعتمدها الإعلام الجزائري لمحاولة التشويش على التنظيم المحكم للتظاهرة القارية، عبر توجيه ممنهج للمصرّحين وتلقينهم روايات جاهزة تخدم أجندات سياسية أكثر مما تخدم الحقيقة الرياضية.
وجاء هذا الانكشاف عقب واقعة وُصفت بالفضيحة الإعلامية، حين كشف الناشط على منصة “إكس” Kinan Moutaraji أن مراسل قناة “الهداف” الجزائرية، المحسوبة على النظام العسكري، أبقى البث المباشر مفتوحًا عن غير قصد، ما أتاح توثيق تعليمات واضحة وموثقة وُجّهت لبعض المناصرين الجزائريين بهدف افتعال أزمة مصطنعة ضد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، والتشكيك في تنظيم البطولة وقضية التذاكر، في محاولة فاشلة للتأثير على صورة المغرب أمام العالم.
وأوضح “Moutaraji” أن هذا التصرف لا يمثل خطأ فرديا عفويا، بل دليل على أن الإعلام الجزائري بات ذراعا دعائيا للنظام العسكري، يحرك الجماهير كدمى في مسرحية سياسية تهدف إلى تشويه الآخرين وصرف الأنظار عن الفشل الداخلي.
وفي هذا الصدد، عرفت هذه الواقعة جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علقت “Douae Alaoui (@Duaealaoui)”، أن التلفزة الجزائرية اختارت مرة أخرى الانحدار إلى ما وصفته بـ “قاع العبث السياسي” من خلال طمس العلم المغربي بعد مباراة مالي، في تصرف صادم كشف أن المغرب يشكل عقدة للإعلام الرسمي الجزائري، مؤكدا أن الأمر أصبح سياسة تحريرية واضحة.
وأبرزت أن هذه الخطوة لا تغير نتيجة المباراة ولا تمحو الحقيقة التاريخية والجغرافية، لكنها تعري خوفا مزمنا من رمز وطني يرفرف بثقة في كل المحافل. وأوضح “Moutaraji” أن هذا السلوك الصبياني جزء من خط عدائي ممنهج حول الإعلام العمومي الجزائري من وسيلة إخبار إلى أداة تحريض وتصفية، حتى داخل ملاعب كرة القدم.
وأشار ذات المصدر إلى أن اللقطة التي شاهدها العالم لم تكن لحظة عابرة، بل اعتراف صريح بعقلية مخابراتية تخاف من نجاح المغرب من حيث التنظيم الشفاف والمنافسة الشريفة في الرياضة. وبدل دعم المنتخب أو تطوير كرة القدم، يلجأ النظام العسكري الجزائري إلى المؤامرات والتوجيهات المباشرة لإثارة الفوضى وصناعة أزمات مفتعلة ضد المغرب وكأس إفريقيا.
كما أظهرت شهادات جماهير جزائرية حضرت إلى المغرب، نقلها العديد من الجزائريين، أن الأمن المغربي كان حاضرا بهدوء واحترافية، وتعامل إنساني يحترم المشجع كضيف لا كخطر، وهو ما يفضح الحملات الدعائية الجزائرية التي حاولت تصوير المغرب كمكان غير آمن.
واختتم “Moutaraji” حديثه بالتأكيد على أن الفضيحة الإعلامية تعكس فشل النظام العسكري في التحكم بالسردية الإقليمية، بينما المغرب يواصل تعزيز حضوره على المستوى الإقليمي والدولي بعيدا عن المؤامرات الإعلامية والتلاعب بالعواطف الجماهيرية.