
هسبريس – أيوب صدور
أعلنت مجموعة من الهيئات والفعاليات المهنية التمريضية بالمغرب عن تفعيل المرصد الوطني للتفكير الاستراتيجي في علوم التمريض وتقنيات الصحة، في خطوة نوعية تعكس الوعي المتزايد بأهمية التفكير الاستراتيجي في تطوير المنظومة الصحية.
يأتي هذا الإعلان المشترك بمبادرة من كل من المنظمة المغربية للتمريض والحق في الصحة، والجمعية المغربية للممرضين متعددي الاختصاصات، والجمعية الوطنية للمساعدين في المجال الطبي الاجتماعي، والجمعية المغربية لممرضي التخدير والإنعاش، والجمعية المغربية للممرضين في العلاجات المتقدمة، والجمعية الوطنية للتقنيين البيوطبيين، في سياق يتسم بتحديات عميقة تعرفها المنظومة الصحية، وما تفرضه من ضرورة استشرافية لتطوير الموارد البشرية الصحية، خاصة في شقيها التمريضي والتقني.
ويطمح المؤسسون لأن يضطلع المرصد بدور محوري في مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصحة، من خلال الإسهام في تطوير علوم التمريض وتقنيات الصحة على المستويين الأكاديمي والعلمي، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، موردين أن المرصد يعد آلية علمية داعمة لورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء نظام صحي منصف وفعال وقادر على الاستجابة لحاجيات المجتمع.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وفي سبيل ضمان تنزيل فعلي وناجع لأهداف المرصد، اتفقت الهيئات سالفة الذكر على إعداد برنامج عمل متكامل يضع في صلب أولوياته دور الرقمنة في تطوير الخدمات التمريضية وتقنيات الصحة داخل المؤسسات الصحية والاستشفائية، باعتبارها رافعة أساسية لتحسين الحكامة، وتجويد الأداء، وتعزيز سلامة وجودة العلاجات.
وشددت التنظيمات المهنية المذكورة على أن المرصد سيعمل كفضاء علمي وأكاديمي مفتوح، على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، بما يسمح بتبادل الخبرات وتشجيع البحث العلمي ودعم الابتكار داخل الوسط التمريضي والتقني وتعزيز مكانة هذه المهن الحيوية في السياسات الصحية العمومية.
يشار إلى أن الواقفين وراء هذه الخطوة يراهنون على تفعيل المرصد الوطني للتفكير الاستراتيجي في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة لترسيخ ثقافة التخطيط المبني على المعرفة وربط الممارسة المهنية بالبحث العلمي، بما يخدم صحة المواطن وكرامته ويعزز الثقة في المنظومة الصحية الوطنية.