خالد ياسين للي مكيقدرش يحل فمو فالخليج.. باغي يدير فيها ’’خالف تُعرف” باش  يهين بلادنا بالجهل والغباء: ها كيفاش نفث سمومو فاش هضر على حضور الأمير مولاي الحسن ف افتتاح الكان باش يضرب صورة ونجاح المغرب فالتنظيم

Écrit par

dans

كود الرباط//

مرة أخرى، خرج خالد ياسين بفيديو بمناسبة افتتاح الكان، وهاد المرة ماشي باش يشرح كورة ولا يعطي قراءة تقنية، بل باش ينفث سمومه ضد المغرب، مستغلا لحظة وطنية قوية بحجم افتتاح كأس أمم إفريقيا. فيديو فيه هجوم مباشر وغلفو بما يسميه “تحليلاً”، لكنه في العمق ما هو إلا تبخيس ممنهج لكل ما هو مغربي، واختيار دائم للوقوف في الصف المعاكس، حتى وإن كان ذلك يخدم أطرافاً معروفة بعدائها للمغرب.

ياسين، فخروجو الأخير، بدا متأثراً أكثر من اللازم بمسألة “من يلقي كلمة الافتتاح”، معتبراً أن الذي كان يجب أن يتحدث هو ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أو على الأقل شخصية مغربية تمثله، وليس رئيس الكاف أو رئيس الفيفا، كما هو معمول به في الأعراف الدولية. والغريب أن الرجل، الذي يفترض فيه الإلمام بالبروتوكول الرياضي الدولي، تجاهل عمداً أن افتتاح التظاهرات القارية والدولية يتم، في الغالب، من طرف رؤساء الهيئات المنظمة، سواء تعلق الأمر بالكاف أو الفيفا، وهو ما جرى في عشرات النسخ السابقة دون أي عقد أو تشنج.

الأكثر من ذلك، استحضر خالد ياسين مثال الراحل الملك الحسن الثاني في تظاهرة أورو-متوسطية، في محاولة للمقارنة، ناسياً أو متناسياً اختلاف السياقات والحقب، وكأن التاريخ يُستعمل فقط حين يخدم أطروحته. لكن ما تجاهله عمداً، أو تظاهر بعدم رؤيته، هو اللحظة القوية التي خطفت أنظار العالم، حين أعطى ولي العهد الأمير مولاي الحسن إشارة انطلاق الافتتاح، وضرب الكرة في لقطة رمزية أنيقة، تزامنت مع أجواء مطرية خفيفة، زادت المشهد هيبة وجمالاً، قبل أن تنطلق فرحته العفوية التي التقطتها عدسات الكاميرات.

هذه اللقطة بالذات، التي تحدثت عنها صحف دولية وقنوات عالمية، واعتبرتها رسالة رمزية عن انخراط أعلى مؤسسة في الدولة في إنجاح التظاهرة، لم تحظَ من خالد ياسين لا بتقدير ولا حتى بإشارة عابرة. الرجل مرّ عليها وكأنها لم تكن، لأن منطق التبخيس عنده لا يسمح بالاعتراف بأي نجاح، ولو كان موثقاً بعدسات العالم.

وهاد الشي ماشي جديد. سبق لـ“كود” أن كتبت، منذ مدة ليست بالقصيرة، أن خالد ياسين، المذيع المتألق سابقاً في استوديوهات القنوات الخليجية، اختار بعد عودته للمغرب خوض تجربة “اليوتوبر المحلل”، ليس بهدف إغناء النقاش الرياضي، بل بمنطق “خالف تُعرف”، والضرب في كل ما هو مغربي، بحقد غريب لا تفسير واضح له إلى حدود الساعة.

بغض النظر عن الفارق الشاسع بين التقديم التلفزيوني والتحليل الكروي، يصر ياسين، بلغته المنمقة والمكلفة، على أن تكون جميع آرائه مخالفة للسائد. حتى في ذروة إنجاز تاريخي بوصول المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم، بدا وكأن الأمر لا يعنيه كثيراً، مركزاً على الهزيمة أمام فرنسا، وكأن بلوغ المربع الذهبي صار عادة مغربية متكررة لا تستحق الاحتفاء.

الأخطر من ذلك، أن خالد ياسين لا يبدو منزعجاً من الحملات العدائية التي تستهدف المغرب في إفريقيا، خصوصاً من الإعلام الجزائري الذي يتحرك في خط واحد لضرب صورة المملكة. بل أكثر من هذا، يخرج ليتبنى نفس الأفكار ونفس اللغة، مشككاً في أسباب استقبال المغرب للمنتخبات الإفريقية بملاعبه الوطنية، رغم أن هذه المنتخبات نفسها لم تعترض يوماً، وكأن ما يزعجه هو ما لا يزعج المعنيين بالأمر.

الغريب أيضاً، أن ذاكرة خالد ياسين انتقائية. لم نسمع له صوتاً عندما تعرضت الفرق المغربية لظلم تحكيمي صارخ، وآخره ما وقع لنهضة بركان أمام الزمالك. ولم نسمع له كلمة عن ظروف الاستقبال الكارثية للمنتخبات المغربية في الجزائر، المليئة بالشتم والسب. كما لم نسمعه، حين كان يجوب القنوات الخليجية، يذكر بأصوله المغربية، مختبئاً دائماً خلف فصحى مصطنعة يعتقد أنها تمنحه حصانة أخلاقية.

لكن عندما يتعلق الأمر بانتقاد وضعية حقوق الإنسان في السعودية، يخرج خالد ياسين بكل ثقله للدفاع، والتشكيك في وقائع معروفة، من بينها حادثة جلد اللاعب حمد الله. حادثة “سرطها” لسان ياسين وكأنها لم تقع قط، لأن الأمر يتعلق بدولة قوية بمالها ونفوذها، ولا بأس عندها من المحاباة اتقاءً لشرور محتملة.

منطق خالد ياسين واحد: تثبيت نظريات المؤامرة، وتبخيس كل إنجاز كروي مغربي. تحت قبعة “الناقد النزيه”، يرى أن لا شيء تحقق، وأن كل النجاحات مجرد صدفة أو نتيجة “كولسة” داخل الاتحاد الإفريقي، كما صرح في الفيديو الأخير. تصريح التقطه الإعلام الجزائري بسرعة، ولم يفوت فرصة استغلاله ونشره على أوسع نطاق.

السؤال المشروع اليوم: هل بعد أكثر من ثلاثين سنة في خدمة الإعلام الخليجي، قرر خالد ياسين “التقاعد” بالمغرب عبر يوتيوب، طمعاً في مناصب قد تفتح قريباً في الإعلام الرياضي استعداداً لمونديال 2030؟ أم أن الأمر له علاقة بالوحدة، وتقدم السن، والاشتياق للأضواء التي خفت بريقها؟.

المغاربة قالوها زمان: “الله يقاد العمر مع البصر”. ونتمنى، صادقين، لخالد ياسين خاتمة مهنية أفضل من هذا المسار، وشفاءً عاجلاً من داء غياب الأضواء، لأن الوطن أكبر من “فيديو”، وأكبر من محلل اختار أن يرى نصف الكأس الفارغ، حتى وهو مملوء عن آخره.

إقرأ الخبر من مصدره