أكد رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر مورو، أن احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025 يشكل “فرصة استراتيجية” تتجاوز الطابع الرياضي، لتعيد تثبيت موقع الجهة ضمن الواجهة المتوسطية والإفريقية.
وأوضح مورو، في حوار خص به جريدة “طنجة 24” الإلكترونية ضمن إصدارها الخاص بالحدث، أن “الكان” ليس مجرد موعد لاستقبال المباريات، بل محطة لاستثمار التراكمات المؤسساتية وترجمة المجهود التنموي إلى صورة مرئية للعالم.
وفي هذا الإطار، كشف الفاعل الترابي عن التزامات مالية للمجلس تتجاوز 350 مليون درهم، موجهة لمشاريع تتقاطع مع التحضيرات للبطولة، مشددا على أن هذه الاستثمارات تهدف لترك أثر تنموي مستدام يتجاوز الفترة الظرفية للمنافسات.
وأبرز المتحدث أن المقاربة المعتمدة تقوم على تكامل الأدوار؛ فبينما تتولى الدولة تأهيل الملاعب الكبرى، يركز مجلس الجهة على “الاندماج الترابي” للمشاريع، لضمان انسيابية التنقل وتحسين جاذبية المجال العام.
وتشمل هذه التدخلات، وفق تصريحات مورو، تأهيل محاور طرقية استراتيجية كطريق “أشقار” وربط مطار طنجة بالميناء الترفيهي، إضافة إلى تحديث المحطات الطرقية في طنجة وتطوان، وتقوية التشوير السياحي والعرض المتحفي.
وإيمانا بأن البنيات لا تكتمل إلا بالرأسمال البشري، أكد رئيس الجهة الانخراط في تأهيل الكفاءات بمساهمة تناهز 100 مليون درهم في “مدينة المهن والكفاءات”، مع العمل على ملاءمة التكوين مع حاجيات السياحة واللوجستيك التي يفرضها الحدث.
وشدد مورو على أن هذه الدينامية لا تقتصر على مدينة طنجة، بل تخضع لمنطق “العدالة المجالية” الذي يشمل الشريط الساحلي والمناطق الجبلية، عبر مشاريع موازية للماء والتعليم، لتقليص الفوارق بين الأقاليم.
ونوه المسؤول بمستوى التنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات الترابية، معتبرا أن العمل يتم في انسجام تام بعيداً عن تداخل الاختصاصات، مما ساهم في تسريع وتيرة الإنجاز الميداني.
وخلص مورو في حديثه للمصدر ذاته، إلى أن الرسالة الأساسية من هذه التعبئة هي إبراز جاهزية المغرب وانخراط الجهة الفعلي في تنزيل رؤية تنموية شاملة تليق بتطلعات القارة الإفريقية.
ظهرت المقالة مورو: كأس افريقيا 2025 يعتبر ورقة تعريف جديدة لجهة طنجة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.