ديرها غا زوينة.. السلامة نايضة بين السعودية والإمارات/ عهد الفيديوات السايبة مابقاش/ عطونا لخشب للداوير (فيديو)

Écrit par

dans

الخط : A- A+

يثير البرنامج التعليقي “ديرها غا زوينة..”، الذي يبث على القناة الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي “يوتيوب” الخاصة بموقع “برلمان.كوم”، الجدل حول قضايا وملفات ساخنة لشخصيات عامة، حيث تتم صياغتها في قالب ساخر، يجعل العديد من المتابعين يتفاعلون معها من خلال تعليقاتهم المختلفة والمتباينة.

وفي هذه الحلقة من البرنامج، التي تحمل عنوان ”ديرها غا زوينة.. السلامة نايضة بين السعودية والإمارات/عهد الفيديوات السايبة مابقاش/عطونا لخشب للدواوير”، تطرقت بدرية للعديد من المواضيع المهمة في الساحة السياسية المغربية.

واستهلت بدرية الحلقة بتهنئة المغاربة بالسنة الميلادية الجديدة، معتبرة أن بدايتها جاءت محملة بعلامات إيجابية، على رأسها التساقطات المطرية التي عمت مختلف ربوع المملكة، وأسهمت في ملء السدود وإحياء آمال الفلاحين والتجار، في سياق يتطلع فيه المغاربة إلى موسم فلاحي واعد بعد فترات من الإجهاد المائي.

وانتقلت بعدها للحديث عن ما وصفته بسنة المشاريع والإنجازات الكبرى، مؤكدة أن المغرب مقبل على دينامية اقتصادية وتنموية مهمة، مدعومة باعتراف دولي متزايد بقضاياه الاستراتيجية. وفي هذا الإطار، توقفت عند موقف مجلس الأمن الدولي الذي “توحدت كلمته” حول مغربية الصحراء، موجهة عبارات شكر للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا، إلى جانب الدول الإفريقية والدول العربية الشقيقة التي عبرت عن دعمها للموقف المغربي.

وعلى الصعيد الإقليمي، علقت بدرية على التوتر القائم بين السعودية والإمارات، مع التعبير عن الأمل في أن تُجنب المنطقة أي صراعات، وأن يحفظ الله البلدين من كل سوء. كما لم تغفل التطرق إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في السودان واليمن، معبرة عن أمنيتها بأن تحمل السنة الجديدة حلولا لأزمات هذين البلدين.

وعودة إلى الشأن الوطني، أبرزت مقدمة “ديرها غا زوينة” حالة الفرح المرتبطة باحتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، مشيدة بالتنظيم الذي يحظى باعتراف دولي، وبجودة الملاعب والبنيات التحتية، ومستوى الإقامة وحسن الاستقبال والكرم المغربي الذي أصبح علامة مسجلة في مختلف التظاهرات الكبرى.

كما خصت بدرية المؤسسة الأمنية بإشادة خاصة، معتبرة إياها “شخصية السنة” بامتياز، بالنظر إلى نجاحها في ضمان الأمن والاستقرار خلال المباريات والتظاهرات الدولية، وتأمين المطارات، وتعزيز صورة المغرب المشرقة، سواء خلال كأس العرب بقطر أو في المحافل الدولية، بما فيها نسخ ومناسبات مرتبطة بمنظمة الإنتربول.

وأضافت بدرية، في السياق نفسه، أن فرحة التساقطات المطرية وبشائر الخير لا يجب أن تُنسي المغاربة معاناة المغرب العميق، خاصة في القرى والمناطق النائية، حيث لا تزال إشكالات البنية التحتية والخدمات الأساسية مطروحة بإلحاح.

وشددت على أن قدوم الشتاء لا ينبغي أن يتحول فقط إلى لحظة احتفال، بل إلى مناسبة للتفكير في أوضاع ساكنة تعاني من العزلة، خصوصا في الدواوير التي تفتقر إلى المسالك الطرقية، ما يجعل أبسط متطلبات العيش اليومي تحديا حقيقيا مع كل تساقط مطري.

وفي هذا الإطار، دعت مقدمة “ديرها غا زوينة” إلى تحمل كل قطاع لمسؤوليته كاملة، مؤكدة أن المرحلة تقتضي تعبئة شاملة وتجنيدا فعليا لفائدة القرى المهمشة، خاصة تلك التي لا تتوفر على مسالك طرقية أو تجهيزات أساسية. كما توقفت عند معاناة النساء الحوامل اللواتي يضطررن إلى قطع مسافات طويلة في ظروف صعبة للوصول إلى المستشفيات.

إلى جانب الأطفال الذين يواجهون مخاطر يومية في تنقلهم إلى المدارس، معتبرة أن هذه القضايا الاجتماعية لا تقل أهمية عن المشاريع الكبرى، وأن معالجتها تظل اختبارا حقيقيا لنجاعة السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، استحضرت بدرية ما سبق أن نبّه إليه الملك محمد السادس، حين حذر بوضوح من “مغرب يسير بسرعتين”، معتبرة أن هذا الواقع يُعد عيبا حقيقيا لا ينسجم مع طموحات الدولة ولا مع صورة بلد يحقق اعترافات دولية وينفذ مشاريع كبرى. وأكدت أن الفجوة بين المدن الكبرى والمغرب القروي لا تزال تطرح أسئلة محرجة حول العدالة المجالية، حيث تتقدم بعض المناطق بسرعة لافتة، فيما تظل أخرى عالقة في دائرة التهميش وغياب الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وشددت مقدمة “ديرها غا زوينة” على أن الحديث عن مغرب واحد ومتضامن يفرض الانتقال من منطق الإنجازات المتركزة إلى منطق التنمية المتوازنة، التي تجعل من القرى والدواوير جزءا فعليا من مسار التقدم. واعتبرت أن معالجة هذا الخلل ليست مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وحكامة ناجعة، وربطا فعليا للمسؤولية بالمحاسبة.

إقرأ الخبر من مصدره