
كود – عثمان الشرقي//
فأغنية “واك واك باغي نبول”، عبد الفتاح نكادي كيستعمل الضحك والطنز باش يهضر على واحد المشكل يومي لي كيعاني منو بزاف ديال الناس وكيتهربو يهضرو عليه لي هو غياب الطواليطات العمومية، من أول جملة كيدخلنا فحالة استعجال إنساني محرجة ولكن واقعية، وكيخلّي المستمع يحس براسو مزير.
الأغنية كتكشف التناقض الواضح بين مدينة باينة عصرية وواسعة، ولكن ما موفراش أبسط شروط الراحة؛ الشوارع طوال وعرض، ولا كابينة تما؛
هاد الشي كيعكس تخطيط حضري كيهتم بالبنية العمرانية وكينسى البنية الفيزيولوجية ديال الإنسان .
نكادي كيمشي بعيد شوية وكيهضر حتى على ا، وكيبيّن باللي حتى الفضاءات الدينية ما قادراش تعوّض غياب المرافق العمومية، حيث الولوج ليها محدود والزحام حاضر، هنا كيبان الإحساس بالحصار، وأن المواطن محاصر بلا حلول، وجميع البيبان تشدو قدّامو.
الأغنية كتاخد حتى بعد ثقافي وسياحي ملي كتهضر على السياح، وكتطرح سؤال محرج كيفاش مدينة كتستقبل ناس من العالم كامل وما موفراش ليهم حتى شروط الراحة الأساسية؟
فالأخير، العمل كامل كيعكس صراع بين الحاجة الطبيعية وثقافة “الحشومة”، وكيبيّن الضغط النفسي اليومي والعنف الرمزي لي كيتعايش معاه المواطن بصمت. “واك واك باغي نبول” رسالة فنية واعية على الحق فالمدينة والكرامة، وكتأكد باللي التقدم الحقيقي كيبدا من لحوايج الصغيرة قبل لبلانات الكبيرة.