ندوة وطنية تناقش « المرأة المحمدية »

Écrit par

dans

هسبريس من الرباط

نظم المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية ندوة وطنية نسوية، تروم تسليط الضوء على مكانة المرأة في المنهج النبوي ودورها المحوري في بناء الإنسان والمجتمع، تحت شعار “المنهج النبوي وبناء المرأة المحمدية المعاصرة”.

وتوزعت أشغال الندوة على أربعة محاور رئيسة، همّت أسس بناء المرأة المحمدية المعاصرة في ضوء المنهج النبوي، ومقارنة نموذج المرأة في المجتمع النبوي بنظيره المعاصر، إلى جانب محور المرأة المغربية المحمدية وسؤال الهوية والتمكين من خلال نماذج مغربية رائدة، ثم أثر منهج رسول الله ﷺ في الارتقاء بالوعي النسائي.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأكد المركز، في هذا السياق، أن ميلاد الرسول الأعظم ﷺ شكّل منعطفا حضاريا وإنسانيا أعاد للمرأة كرامتها ورفع مكانتها، وجعلها شريكا أصيلا في بناء الدعوة والمجتمع، مقدّما نماذج نسائية رائدة من الصحابيات رضي الله عنهن جمعن بين الصفاء الروحي والوعي العلمي والحضور الاجتماعي والإسهام الحضاري.

وأفادت معطيات توصلت بها هسبريس بأن الندوة استحضرت، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر وتعدد الأدوار الملقاة على عاتق المرأة، الحاجة الملحّة إلى استلهام النموذج النبوي في تربية المرأة، بما يحقق لها التوازن بين متطلبات الحياة اليومية ومسارها الروحي، ويعيد وصلها بمنهج التزكية النبوي الجامع بين العلم والإحسان.

وجمعت الندوة الوطنية النسوية بين البعد الأكاديمي والذوق الروحي، من خلال التعريف بنماذج نسائية مشرقة من صدر الإسلام وأخرى مغربية رائدة أسهمت في خدمة الدين والوطن، وربط تلك التجارب الملهمة بواقع المرأة المغربية المعاصرة، لبيان معالم المنهج النبوي في بناء المرأة المحمدية المعاصرة.

وخلصت هذه الندوة، التي عرفت مشاركة واسعة من نساء يمثلن جميع جهات المغرب وحضور لافت لنساء الأقاليم الجنوبية بالصحراء المغربية قدمن مداخلات رصينة قاربت الموضوع من زوايا علمية وروحية متعددة، إلى أن بناء “الأمة المحمدية المتماسكة” يمر حتما عبر بناء المرأة المحمدية التي تجمع بين أصالة السلوك الروحي وحداثة الوعي المجتمعي، حيث أكدت المشاركات أن المنهج النبوي هو “اليد الممدودة” لانتشال المرأة من نمطية المادة إلى رحابة المقاصد السامية.

وتوجت الندوة بإعلان “نداء المرأة المحمدية”، الذي تضمنت توصيات؛ من قبيل: اعتبار التربية الروحية (التزكية والذكر والصحبة) ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار النفسي والأسري للمرأة المغربية، بالإضافة إلى تفعيل دور المرأة في “الصفوف الأمامية” للعمل الدعوي والاجتماعي، استثمارا لما وهبها الله من قيم الرحمة والجمال.

كما أكدت المتدخلات أن “الإصلاح يبدأ من النفس”، وأن المرأة المحمدية هي الفتيلة التي تضيء بيتها ومجتمعها بأخلاق النبي ﷺ إلى جانب دعوة المؤسسات التربوية والإعلامية إلى تبني خطاب “الجمالية النبوية” لمواجهة تحديات العولمة الرقمية وتفكك الروابط الأسرية.

حري بالذكر أن هذا الموعد العلمي يروم إلى إبراز مكانة المرأة في المنهج النبوي ودورها في ترسيخ قيم الإحسان والهوية والمواطنة في الوعي النسائي المعاصر، وتعزيز الارتباط بالسيرة النبوية كنموذج تربوي وروحي متكامل، إلى جانب تأهيل المرأة روحيا وفكريا لمواجهة تحديات العصر في إطار المرجعية النبوية.

إقرأ الخبر من مصدره