القاعات السينمائية المغربية تقدم إنتاجات عالمية لإنعاش إقبال الجماهير


هسبريس – منال لطفي

تستعد القاعات السينمائية الوطنية لاستقبال موسم سينمائي واعد مع بداية سنة 2026، يرتقب أن يعيد الزخم إلى شباك التذاكر، من خلال عرض مجموعة من الأعمال السينمائية الدولية الضخمة، التي تمثل أحدث إنتاجات الاستوديوهات العالمية، وتتنوع بين “الأكشن” والخيال العلمي والرعب والكوميديا العائلية والدراما المشوقة.

وحسب معطيات توصلت بها هسبريس فإن شركات التوزيع السينمائي بالمغرب تراهن على هذه الإنتاجات الجديدة لاستقطاب جمهور واسع، وإعادة الاعتبار لتجربة مشاهدة الأفلام داخل القاعات، في ظل منافسة قوية تفرضها منصات العرض الرقمية، وسعي مهنيي القطاع إلى مواكبة الإصدارات العالمية بالتزامن مع عرضها في كبريات العواصم السينمائية.

ومن بين أبرز الأعمال المرتقبة فيلم “غرينلاند”، الذي ينتمي إلى خانة “الأكشن” والتشويق والخيال العلمي، ويعود بجزء جديد يواصل حكاية عائلة غاريتي بعد نجاتها من كارثة كونية هددت البشرية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

ويتتبع الشريط رحلة محفوفة بالمخاطر عبر أوروبا المتجمدة، بعد اصطدام مذنب بين نجمي بالأرض، حيث يجد أبطال العمل أنفسهم في مواجهة مباشرة مع عالم يتداعى وقيم إنسانية على المحك.

الفيلم من إخراج ريك رومانوو، ويقود بطولته النجم جيرارد باتلر إلى جانب مورينا باكارين ومجموعة من الأسماء المعروفة.

كما يحضر الفيلم الفرنسي “غورو” كعمل درامي تشويقي يغوص في كواليس عالم التنمية الذاتية، من خلال شخصية “مات”، أشهر مدرب تحفيزي في فرنسا، الذي يتحول خطابه المؤثر إلى مصدر قلق للسلطات، في مجتمع بات يقدس النجاح الفردي ويبحث عن المعنى بأي ثمن.

وتحت ضغط الانتقادات المتزايدة ينخرط البطل في هروب إلى الأمام يقوده إلى الجنون وربما إلى عتبات المجد، في عمل يمتد لأكثر من ساعتين، من إخراج يان غوزلان وبطولة بيير نيني.

وسيكون الجمهور العائلي على موعد مع عدد من أفلام الرسوم المتحركة، من بينها فيلم “الأسطوريون”، الذي يمزج بين “الأكشن” والمغامرة والفانتازيا والكوميديا، ويحكي قصة مجموعة من الأبطال الأسطوريين الذين تحولوا بفعل لعنة غامضة إلى أطفال في سن العاشرة، ليجدوا أنفسهم مجبرين على استعادة قواهم وهويتهم من أجل إنقاذ كوكبهم من لعنة الطفولة الأبدية، في مغامرة تحمل رسائل موجهة للصغار والكبار على حد سواء.

وفي السياق نفسه يطل فيلم “سوبر تشارلي” بقصة تجمع بين روح البطولة والعلاقات الأسرية، حيث يحلم طفل في العاشرة من عمره بأن يصبح بطلا خارقا إلى جانب والده الشرطي، قبل أن يكتشف أن شقيقه الرضيع يمتلك قوى خارقة غير متوقعة، ما يقودهما إلى مواجهة شرير غامض في إطار كوميدي عائلي موجه لمختلف الفئات العمرية.

وعشاق أفلام الرعب والغموض سيكونون بدورهم على موعد مع الجزء الجديد من السلسلة الشهيرة “صرخة 7” التي تعيد شخصية “غوست فايس” إلى الواجهة، في عمل يراهن على التشويق واستحضار أجواء السلسلة الكلاسيكية، بمشاركة أسماء بارزة من الأجزاء السابقة، من بينها نيف كامبل وكورتني كوكس، تحت إشراف كيفن ويليامسون.

وفي خانة الخيال العلمي والمغامرة يبرز فيلم “مشروع الفرصة الأخيرة”، الذي يجسد فيه رايان غوسلينغ دور رائد فضاء يستفيق من غيبوبة وهو فاقد للذاكرة، ليكتشف تدريجيا أنه أُرسل في مهمة مصيرية إلى نظام نجمي بعيد من أجل إنقاذ البشرية من خطر انطفاء الشمس، في شريط يجمع بين الغموض والبعد الإنساني والأسئلة الوجودية.

كما يرتقب أن يشكل فيلم “الشيطان يرتدي برادا 2” إحدى أبرز محطات الموسم السينمائي الجديد، حيث تعود شخصيات العمل الشهير في سياق مختلف، يسلط الضوء على صراع النفوذ داخل عالم الموضة والإعلام، مع مواجهة مباشرة بين ميرندا بريستلي وإيميلي، التي أصبحت اليوم إطارا نافذا داخل مجموعة فاخرة تتحكم في ميزانيات إعلانية باتت ميرندا في أمس الحاجة إليها.

الفيلم من إخراج ديفيد فرانكل، ويعيد إلى الشاشة أسماء لامعة، من قبيل ميريل ستريب وآن هاثاواي وإيميلي بلنت.

وإلى جانب هذه الأعمال سيكون الجمهور المغربي على موعد مع الكوميديا العائلية من خلال فيلم “مارسوبيلامي” للمخرج فيليب لاشو، حيث تتحول رحلة بحرية إلى سلسلة من المواقف الهزلية بعد اكتشاف كائن خيالي صغير يغير مجرى الأحداث.

ويشارك في بطولة الفيلم كل من جمال دبوز، طارق بودالي، جان رينو وفرانك دوبوسك، وهو من بين الأعمال التي تعول عليها شركات التوزيع لتحقيق إقبال جماهيري واسع، بالنظر إلى الطابع الكوميدي المحبب لدى المتفرج المغربي.

ويعكس هذا التنوع في العروض السينمائية رغبة حقيقية في إنعاش القاعات الوطنية مع بداية 2026، وخلق توازن بين الإنتاجات العالمية والحضور المتواصل للأفلام الوطنية، بما يمنح الجمهور تجربة سينمائية غنية ومتجددة.

إقرأ الخبر من مصدره