هل يعلم حميد المهداوي.. أن للحياة الخاصة للأفراد حرمتها وللحياة الملكية قدسيتها؟

Écrit par

dans

الخط : A- A+

ليس بغريب على من أَلِف المتاجرة بكل شيء على قناته على يوتوب، لا يفرق بين حلال وحرام وبين حياة خاصة وشؤون أسرية داخلية، أن يتجاوز في يوم من الأيام حدود اللياقة والأدب ويتطاول على الحياة الخاصة للعائلة الملكية.

فليس بجديد على يوتيوبر كحميد المهداوي الذي تَعوّد على الخروج في أكثر من مرة يتاجر بحياته الخاصة، متناولا بالتفصيل الممل خصوصيات زوجته بشرى وحالتها الصحية، أن تأخذه العزة بالإثم ويتطاول بشكل فظ وغير لائق على الحياة الخاصة للعائلة الملكية، في تعليق له على فيديو حضور أفرادها لمباراة كرة القدم الأخيرة للمنتخب المغربي برسم دور الثمانية لكأس أمم إفريقيا 2025.

فإذا كان المهداوي غير واعٍ بأن للحياة الخاصة لعامة البشر قدسية وحرمة في جميع شرائع الدنيا الوضعية والإلهية، وكان يتوهم أن المتاجرة بها مقبول في سبيل دريهمات ¨Adsense¨ كما يحلو له أن يفعل بحياته الخاصة، فعليه فعلا أن يتوخى الحذر، ويلبس معه دماثة الأخلاق، وهو يتطاول على الحياة الخاصة للأسرة الملكية، التي يتفق المغاربة الأحرار والوطنيون على احترامها من منطلق توقيرهم للجناب الشريف.

فقد أجمعت العادات المرعية للمغاربة، مدعومة بالقانون، على توقير الحياة الخاصة للملك وأفراد أسرته، ومن يتناول هذه الحياة من منطلق التطاول الفج المستمد من أبجديات “جيب أفم وقول” لا يمس فقط بشخص الضامن لاستقرار الدولة، بل يستفز المغاربة ويتجاوز سلسلة من الضوابط القانونية والتقاليد الرسمية التي تحكم البلاط الملكي وتخضع نشر صور أفراد الأسرة الملكية وتداولها والتعليق عليها لتشريع صارم.

وهنا لابد أن يعرف حميد المهداوي أن الإطار القانوني الذي يؤطر حياة الأسرة الملكية الخاصة والعامة عريق ويعود لقرون طويلة، حافظ خلالها المغاربة على الالتزام بهذه الضوابط من منطلق الاحترام والتقدير لأفرادها، ولن يسمح أحد اليوم لا لصحفي ولا لمدون أو يوتيوبر، فبالأحرى لبراح، أن يمس بهذه القواعد المرعية ولو من باب “الاسترزاق الالكتروني”.

وهي مناسبة أيضا لتذكير حميد المهداوي أن غوغائيته وشعبويته الموغلة في الاسفاف والسطحية لم ولن تكون يوما مدرسة في الصحافة ومرجعا في الإعلام، وأنه مهما حاول ارتداء جبة المثقف والإعلامي الرزين، سيغلب عليه طبعه ومهنته السابقة كعطار متجول في الأسواق الأسبوعية، وبراح باحث عن الربح المادي ولو على حساب ماء وجهه وسمعة الآخرين.

وإذا كان حميد المهداوي يظن أن اعتماده لأسلوب “القذف أو الذم في صورة المدح” الذي اعتمده في مهاتراته حول الحياة الخاصة للملك، سوف يرفع عنه الحرج الشعبي، والوزر الأخلاقي، والتبعات القانونية، فإنه واهم متوهم، خصوصا أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء عندما استحضر مهنته القديمة كبراح في الأسواق لمناقشة الحياة الخاصة للملوك بكثير من السطحية والشعبوية المقيتة.

إقرأ الخبر من مصدره