د. خالد زغريت
كنتُ أعرف أنّ الأيام تضحكُ لبعض الناس فيبقون مكشّرين عن أسنانهم ليباهوا بنصاعة بياضها، وهي تنهش الأخضر واليابس من أحلامنا، فنبقى مغلقين شفاهنا لنخفي سواد أسنانها التي تصدأت من الجوع، وتكسّرت أطرافها لكثرة ما كنا نصكها على بعضها من غيظنا من ضحكهم ، بلى أعرف كم تضحك الأيام لبعضهم بلا حساب، ولا ترينا سناً أبيض، لا في أيامنا السواء و لا في أحلامنا البلقاء المجقومة من الجوع، أما أن تبقى تضحك الأيام من لِحانا مبللة، وناشفة فما كنت أظن أنها تحقق ميزان عدالتها، لأني كنت أضحك من نفسي، وأعللها تبقى الأيام مقطوعة عرق الحياء، فلا تنصفنا بضحكة، ولو من قفا…